.
.
.
.

الجزيرة والعدوى الحميدة

جاسب عبد المجيد

نشر في: آخر تحديث:

تركز مواقع التواصل الاجتماعي التابعة لنادي الجزيرة الإماراتي على فريقها بطريقة تلفت الانتباه إلى جماليات أدائه، وهذا العرض المميز يُعد محفزاً للاعبين وكل العناصر التي تشارك في صناعة النجاح والفوز، ومن المفرح حقاً أن مواقع الفخر تتناغم في إبداعها مع عطاء الفريق في الميدان.

تمّكن الجزيرة من تحقيق 6 انتصارات متتالية في الأسابيع الأخيرة، وجاء كل فوز بطريقة هندسية جميلة تسّر العين وتلامس المشاعر بسبب أسلوب السهل الممتنع، حيث يصل الفريق إلى مرمى منافسه بتمريرات مرسومة وعذبة وسهلة، وبعدها يودع كراته في الشباك. ليس الأهداف وحدها ما تتميز بالجمالية، بل تحركات اللاعبين من دون كرة هي الأخرى تلعب دوراً واضحاً في تصميم اللوحة الفنية الجميلة التي يقدمها الفخر في كل مباراة.

هناك خطوط هندسية تتغير حسب الظروف في كل مباراة، وهذا يؤكد قدرة المدرب الهولندي كايزر على تشغيل خاصية التفكير النقدي لدى لاعبي الفريق، حيث يرى المتابع أن لاعب الجزيرة يستطيع قراءة وتحليل المساحة التي أمامه، ثم يتحرك بناء على ما يتوصل إليه من نتيجة، خصوصاً في الأوقات الحرجة.

يمكن القول إن ثقافة كايزر الكروية وطريقة تفكيره أصابت عقول لاعبي فريقه وكأنها «عدوى حميدة»، لذا نرى التطور الواضح في تفكير اللاعب الجزراوي داخل الميدان وقدرته على اتخاذه القرارات المناسبة التي تصنع الفوز أو تحافظ عليه.

من الواضح أن فخر أبوظبي ينافس على لقب دوري الخليج العربي هذا الموسم لأنه يمتلك كل المقومات التي تعينه على تحقيق هذا الهدف، لكن هذا الأمر يتطلب الاستمرار في التطوير وتحسين الأداء ومراقبة التعديلات التي تجريها بقية الفرق على تشكيلاتها في المرحلة الثانية من المسابقة.

مطلوب من كل لاعب جزراوي الاستمرار في صقل مواهبه وعدم التوقف عند حد معين، ومطلوب من مواقع الجزيرة على شبكات التواصل الاجتماعي تقديم المزيد من الحكايات عن الفريق ونجومه وأهدافه وتمريراته، فهذه المواقع بإمكانها أن تلعب دوراً كبيراً في زيادة جماهير فخر أبوظبي.

*نقلا عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.