.
.
.
.

صفر.. صفر

تركي العواد

نشر في: آخر تحديث:

من يتابع الدوري السعودي يلاحظ الاستخدام المفرط للصفارة من قبل الحكم، فالحكم يصفر ويصفر ويصفر حتى تلتهب حنجرته ويفقد السمع كل من حوله.. يوقف اللعب بشكل مستمر ما يعطل اللعب ويكسر إيقاع المباراة. في الكلاسيكو بين الهلال والاتحاد السبت الماضي احتسب حكم المباراة 34 فاولًا. أي أن الحكم يوقف اللعب كل دقيقتين ونصف الدقيقة. وهو ما يقلل دقائق اللعب الفعلية في المباراة ويجعل المباراة أقل سرعة وإثارة.
متوسط عدد الأخطاء المرتكبة في كل مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز يبلغ 20.9. وهذا المعدل في تناقص مستمر. في لقاء مع بي بي سي قال مايك رايلي الحكم الدولي الإنجليزي ورئيس لجنة الحكام الأسبق “الانخفاض التدريجي في الركلات الحرة في الدوري الإنجليزي جعل المباراة أكثر سرعة، وأكثر إثارة وأكثر إمتاعًا”. وأضاف “من المثير للاهتمام أن الاتجاه السائد في بطولات الدوري الكبرى في أوروبا قد شهد انخفاض عدد الأخطاء أيضًا”.
متأكد أن لجنة الحكام في الاتحاد السعودي لا تنظر إلى تلك الأمور وتركز فقط على الحالات الجدلية التي تثير الأندية والجماهير. ومتأكد أن لجنة الحكام لا تعترف بالأرقام ولا تتابعها، فهي في الآونة الأخيرة تفرغت للدفاع عن الحكام فقط دون التفكير في تطوير عملهم وإعطاء كل حكم إحصائيات دقيقة تعكس أداءه في المباريات. ومتأكد أن الحكام لا يشاهدون إعادة للمباريات التي أداروها لذلك يقعون في الأخطاء ذاتها.
في كل مباراة يتحايل اللاعبون على الحكم ويحصلون على فاولات مفتعلة، فكل لاعب تطول عليه الكرة يسقط للحصول على فاول والحكم يقع ضحية الحيلة مرارًا وتكررًا. لو شاهد الحكم مبارياته السابقة لتعلم الكثير عن سلوك اللاعبين. لم أشاهد حكمًا واحدًا يرفع الكرت الأصفر بسبب التحايل مع أن التمثيل منتشر بشكل واسع في ملاعبنا.
الحكم بحاجة إلى معرفة متوسط الأخطاء التي يحتسبها في كل مباراة، وعدد البطاقات وركلات الجزاء المحتسبة. كما أن اللجنة يجب أن ترصد متوسط الأخطاء المحتسبة في الدوري من أجل العمل على تقليل عددها في المستقبل.
من الصعب أن يتطور الحكم السعودي وهو لا يخضع إلى تقييم دقيق يعكس أداءه في المباريات. الدفاع عن الحكم ومجاملته لن يفيدا الحكم ولا اللجنة ولا الاتحاد، بل العكس سيعجلا برحيل كل من يدافع عن أخطاء الحكام ويقدمها على أنها مشكلة عالمية.

*نقلا عن الرياضية السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.