.
.
.
.

احتراف «نص كم»

فرح سالم

نشر في: آخر تحديث:

لدينا في كرة القدم سلبيات إذا لم نتعامل معها بالجدية المطلوبة فلن نتمكن من تحقيق الأهداف التي نتوهم أننا نستطيع أن نحققها في ظل ما نعانيه من عشوائية على مستوى اللعبة، لأنه من غير الممكن أن نتحدث عن تطبيق الاحتراف في الدوري منذ أكثر من 10 سنوات، وما زال هناك العديد من اللاعبين غير متفرغين لممارسة كرة القدم في الأندية، ويتعاملون معها باعتبارها دواماً ثانياً ومصدر دخل إضافياً.

كيف يمكن أن تنافس كبار قارة آسيا وأن تصل إلى كأس العالم، بما أن اللاعبين الذين نعتمد عليهم غير متفرغين للعبة، أي هواة، والجميع يعلم أن موازين اللعبة اختلفت وباتت احترافية، وأصبح اللاعب يقضي 8 ساعات في النادي من أجل التدرب يومياً صباحياً ومسائياً وتناول الوجبات المطلوبة منه وحصوله على حصص فنية وأكاديمية أيضاً، إضافة إلى تعزيز الجوانب البدنية وغيرها من الأمور.

لكننا وبكل بساطة، لا نتدرب في الصباح، أقصد أغلبية الأندية بالطبع، لأن اللاعب في الفترة الصباحية يكون مشغولاً بعمله الأساسي، وفي المساء يأتي للمشاركة في الحصة التدريبية التي تستمر لساعة ونصف الساعة، وبعدها يقضي بقية يومه في أماكن مختلفة، وبعد هذا كله نريده أن ينافس اللاعبين المحترفين في مختلف أنحاء القارة، بلا شك هذا ضرب من الخيال.

نجحنا فقط في تطبيق فكرة الاحتراف بالعقود، لكن بقية الجوانب الأخرى بعيدة كلياً عن الاحتراف ومفهومه، لذلك لا يمكن لوم اللاعبين على ما يقدمونه من مستويات متواضعة في المشاركات الخارجية، لأن أغلبيتهم غير متفرغ للعبة من الأساس، إضافة إلى أنهم لا يأخذون التدريبات الكافية من أجل منافسة اللاعبين الآخرين.

يكفي أن المدرب الكولومبي بينتو ذكر في تصريحاته الإعلامية أن لاعبينا يشكون من ضغط التدريبات، وليس بإمكانهم التدرب في فترتي الصباح والمساء بشكل يومي، وبلا شك أثار هذا الأمر استغراب بينتو، لأنه كان يتعامل مع لاعبين محترفين وجاهزيتهم البدنية واللياقية تختلف عن الذين لدينا، باعتبار أن اللاعبين المحترفين حول العالم متفرغون تماماً لكرة القدم وهذه مهنتهم الأساسية، لكن الأمر مختلف لدينا بشكل كلي للأسف.

*نقلا عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة