.
.
.
.

ميزانية قطاع الصغار

جاسب عبد المجيد

نشر في: آخر تحديث:

هناك لاعبون أجانب تركوا بصماتهم في المسابقات المحلية لكرة القدم منهم على سبيل المثال لا الحصر التشيلي خورخي فالديفيا، الغاني أسامواه جيان، البرازيلي ريكاردو أوليفيرا ومواطنه غرافيتي، والأرجنتيني سباستيان تيغالي، وغيرهم مثل النجم الليبيري الكبير جورج وياه.

هنا الحديث عن بصماتهم في الملاعب وتسجيلهم الأهداف ومساعدة فرقهم في تحقيق الإنجازات،لكن لا نعرف مدى تأثيرهم في الأجيال الجديدة من اللاعبين الذين يتدربون في أكاديميات مدارس الكرة في الأندية الإماراتية.

إذا ما أردنا أن نقارن بين هؤلاء اللاعبين الأجانب والمحليين نجد فروقات كثيرة في المهارة والقوة والحماس والتفكير داخل الملعب، لكننا في الوقت نفسه، لدينا بعض اللاعبين المحليين الذين يقدمون أداء ممتعاً مثل فالديفيا، ويمكن أن نرى مواهب هذا اللاعب التشيلي موجودة لدى لاعبي الجزيرة عمر عبدالرحمن وخلفان مبارك، آخذين في عين الاعتبار بعض الفروقات.

هناك حاجة ماسة للتركيز على تطوير مواهب اللاعب المحلي في مدارس وأكاديميات الأندية، ومن الضروري تأهيل نجوم جدد يمتلكون مقومات اللاعب الأجنبي، منها المهارة والقتال، وعندما تتوافر مؤهلات اللاعب الأجنبي لدى اللاعب المحلي فإن الكرة الإماراتية تكسب الكثير وتتخلص من نقاط ضعفها.

إن تأهيل لاعبين بشكل مناسب يفرض على الأندية زيادة ميزانية قطاع الصغار، وهذا الأمر ضروري لأن المنتخبات الوطنية تحتاج إلى لاعبين مهاريين ومقاتلين من نوع خاص. إن الصناعة المحلية ستحقق النجاح إذا حصلت على الاهتمام المطلوب وصار تأهيل اللاعب المحلي أولوية في استراتيجيات شركات الكرة.

مشكلة المنتخبات الوطنية لا تنحصر بالمدرب، بل بمنظومة العمل كلها، لأن إعداد اللاعب الدولي يبدأ من الصغر، ومدرب المنتخب يستخدم الأدوات التي بين يديه، لذا يصعب عليه إعادة تشكيل مواهب اللاعبين الدوليين من خلال تجمعات قصيرة ومحدودة.

هذه مؤشرات تدلنا على أن مدارس وأكاديميات كرة القدم هي المصانع الحقيقية للنجوم، لذا نأمل أن يحظى هذا القطاع بأقصى اهتمام في جميع الأندية.

*نقلا عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة