.
.
.
.

«بين القلق والرضا»

فهد الروقي

نشر في: آخر تحديث:

انتهت مباراة الكلاسيكو القاري والمحلي الأبرز بتعادل الفريقين في كل شيء وخروجهما “حبايب” حيث تفوّق العميد في الشوط الأول مقابل تفوّق الزعيم في الثاني.
والحديث عن اللقاء وتفاصيله خصوصًا الفنية قد يكون مستساغًا بعد المباراة مباشرة لكن الآن وبعد مرور أيام عليه يكون دون جدوى.
ردود الأفعال جاءت عكس اللقاء، فالجانب الاتحادي عاش مرحلة رضا مرده الأساس النظام التصاعدي للفريق وليس ترتيبه في الدوري ولا فقدانه نقطتين مهمتين عطّلتا من اقترابه من مراكز المقدمة ولم يكن هناك مأخذ سلبي سوى مهاجم الفريق “بريجوفيتش” الذي ما زال يواصل تقديم مستويات لا تليق بقدراته ولا بمهاجم فريق عريق اسمه الاتحاد.
في مقابل حالة من القلق الهلالية وهي أيضًا ليست مرتبطة بواقع المنافسة فالفريق يتصدر الدوري بـ23 نقطة بعد الجولة العاشرة وهو رقم لم يصل إليه في الموسم الماضي الذي حقق لقبه فقد كان بعد الجولة ذاتها ينقص بنقطتين ومركز واحد ولا بمستوى الفريق خصوصًا في الشوط الثاني الذي نفض فيه اللاعبون ثوب التراخي وحاصروا العميد في نصف ملعبه وسنحت لهم فرص عديدة للتعديل ثم التقدم لكن التسجيل تأخر كثيرًا ولم يدركوا سوى يتيمة لم تشبع نهم المشجع الأزرق الطماع والذين قاتلوا النقص جراء الإصابات ولم يشعر أحد بأن الفريق في آخر المباراة يلعب بمدافع واحد فقط.
بل إن حالة القلق الزرقاء منبعها الخوف من استمرار هبوط المستوى الفردي والجماعي خصوصًا في رباعي المقدمة “جوميز وكاريللو وسالم وفييتو” بالإضافة إلى شعورهم برهبة أن جلّ اللاعبين يعيشون مرحلة تشبّع بعد الثلاثية التاريخية التي يطالب البعض بنسيانها وكأنها حدث لم يحدث وكائن لم يكن في حين أن هناك من يرى بأن ما يتعرض له كبير القارة هو أمر طبيعي في عالم المستديرة خصوصًا أن الإعداد للموسم الجديد لم يكن مناسبًا بعد إصابة غالب لاعبي الفريق بفيروس “كوفيد 19” في المرحلة التي تتضمن لبّ الإعداد ومركزه.
وبين القلق الأزرق والرضا الأصفر جاءت الانطباعات بعد الكلاسبكو الكبير وستكشف الحولات المقبلة عن حقيقة تلك الانطباعات بين التأكيد والنفي.

الهاء الرابعة

‏روحانِ نحنُ ولكن ضَمَّنا جسدٌ
‏حتى كأنَّ الذي يُحييكَ يُحييني
‏فصرتُ في خفقات الروح منكَ أنا
‏وصرتَ أنت تَمَشَّى في شراييني

*نقلا عن الرياضية السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.