.
.
.
.

فخ الانتقالات الشتوية

جاسب عبد المجيد

نشر في: آخر تحديث:

تعد فترة الانتقالات الشتوية فرصة طيبة للفرق المحلية التي تريد تعديل أوضاعها وتعزيز صفوفها بلاعبين قادرين على تحقيق أهدافها، لكن هذه الفرصة لا يمكن أن تثمر إلا إذا كانت قرارات التعاقد الجديدة مدروسة بشكل جيد، لذا يعد التشاور بين اللجان الفنية والمدربين مهماً جداً لانتقاء لاعبين مميزين، لأن اتخاذ القرار من منظور واحد أو من زاوية واحدة ربما تشوبه بعض العيوب ويأتي بنتائج سلبية على الفرق والإدارات.

هناك لاعبون أيضاً يريدون الانتقال إلى أندية أخرى، وتأتي هذه الرغبة للحصول على فرصة أفضل للعب مع شعارات جديدة، وآخرون يبحثون عن عقود أفضل، ومن حق اللاعب أن يبحث عن الأحسن، لكن بعض اللاعبين لا يجيدون اتخاذ القرار المناسب بسبب ضغوط بعض المؤثرين عليهم من الأهل والأصدقاء والوكلاء، وعندما ينتقلون إلى أندية أخرى تحت هذه الظروف يجدون أنفسهم في ورطة حقيقية، لعدم ملاءمة بيئة الفرق الجديدة لهم، فتخفق مساعيهم.

مضى دوري الخليج العربي لكرة القدم 2020-2021 إلى الآن بصورة جيدة من الناحية الفنية وكذلك كانت المنافسة حامية بين الفرق، لذا يجب أن تحافظ الفرق على هذه المستويات إذا لم تستطع تقديم الأفضل. الجمهور يريد أن يرى فرقه أفضل بعد فترة الانتقالات الشتوية لأنه ينتظر هذه الفرصة بفارغ الصبر، خصوصاً الفرق التي تعاني نقصاً واضحاً في عدد اللاعبين الجيدين.

الفرق الكبيرة التي لا تلبي طموحات جماهيرها في المباريات المتبقية من المسابقات المحلية ستجد نفسها تحت ضغوط من الصعب تحملها، لأن هذه الفرق تمتلك كل مقومات التغيير إلى الأحسن، أي أنها تستطيع التعاقد مع أفضل اللاعبين لتقوية صفوفها وتحسين نتائجها والمنافسة على الألقاب.

لا بد من الاعتراف أن مهمة الحصول على لاعبين مميزين ليست سهلة في هذا الوقت لكنها ليست مستحيلة، لذا من الضروري تجنب الوقوع في فخ جديد مثل التعاقد مع لاعبين فاقدي المؤهلات، لأن هذا الأمر سيجعل الحال أكثر تعقيداً.

فترة الانتقالات الشتوية فرصة خصبة للجميع فلا تجعلوها عقيمة.

*نقلا عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.