.
.
.
.

لا ننسى الأولمبي

فرح سالم

نشر في: آخر تحديث:

من الجيد أن يخوض منتخبنا الوطني معسكراً إعدادياً في هذه الفترة، وذلك بسبب كثرة التغييرات التي تمت على مستوى الجهاز الفني الأول، في ظل كثرة المدارس التي جاءت في فترة وجيزة للاعبين، والذين بطبيعة الحال بحاجة إلى فترة من الزمن حتى يستوعبوا أسلوب الهولندي فان مارفيك.

بلا شك توقف الدوري في هذه الفترة من الممكن أن يقلل من مستوى التنافسية وغيرها من الأمور، كون المسابقة بدأت تصل إلى المستوى العالي من الحدة، لكن عندما يتعلق الأمر بمنتخبنا الوطني فالأولوية دائماً للأبيض.

الأمر الذي كنت أتمنى أن نهتم به، هو أن يكون هناك تجمع أيضاً على مستوى منتخبنا الأولمبي، الذي ابتعد عن أجواء المعسكرات والمباريات التنافسية من فترة طويلة للغاية، إذ آخر مباراة كانت قبل عام في كأس آسيا تحت 23 سنة والذي أقيم في تايلاند، وبعد خروج الأبيض من ربع النهائي، تم إقالة المدرب وجهازه المعاون والإداري أيضاً، واختفى كل شيء عن الأولمبي.

نعلم أنه لا يوجد استحقاق قريب للأبيض الأولمبي بعد عدم التأهل إلى أولمبياد طوكيو، لكن أهمية الأبيض الأولمبي تكمن في أنه رديف لمنتخبنا الوطني الأول، وحدوث فارق زمني في إعداد هذا المنتخب وإبعاد جيل كامل عن التدريبات والانسجام سوياً سيؤثر بشكل أو بآخر مستقبلاً، لذلك بدلاً من أن نتعامل بناء على البطولات والاستحقاقات، يجب أن يتم تجهيز المنتخبات من أجل الفريق الأول، وليس المنافسات فقط.

لأننا ظللنا في السنوات الماضية نتعامل مع كل مرحلة لحدة، دون الاكتراث بما يحدث في المستقبل، يتم تجهيز منتخب في المراحل السنية من أجل بطولة، عندما يخرج من المسابقة ينتهي دوره، وهكذا يتم الأمر عاماً تلو الآخر، بينما إذ ما كان المنتخب محظوظاً يتم الاهتمام به وتطويره ومنحه المزيد من المعسكرات، ولك أن تتخيل كمية اللاعبين الذين تم إهمالهم خلال السنوات الماضية، بسبب نهج الإحلال والإبدال، وعدم الاهتمام بالشكل المطلوب بالمراحل السنية.

المنتخب الوحيد الذي حظي بكل الاهتمام وبشكل ممرحل كان الجيل الأخير لمنتخبنا الأول فقط، ولاحظنا الفارق في مسألة المواهب ونوعيتها واستمراريتها.

*نقلا عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.