.
.
.
.

الأرقام وعشوائية التعاقدات

فرح سالم

نشر في: آخر تحديث:

باتت معظم الأندية في العالم تعتمد على مسألة الأرقام والإحصائيات في عملية التعاقدات، عكس الفترات السابقة التي كان فيها يتم التركيز على مستوى اللاعب بشكل عام، لكن مؤخراً دخلت التقنية في عالم كرة القدم، وأصبحت البيانات توضح للأندية ما يحتاجه الفريق من نوعية اللاعبين، وباتت التعاقد مع اللاعب من أجل اسمه من الماضي.

وتحرص الأندية الأوروبية مثلاً، على أن يكون التعاقد وفقاً لاحتياجات الفريق، لاسيما أن هناك أسلوب لعب واضحاً وتكتيكاً، وفي حال بيع لاعب أو فقدان آخر نتيجة للإصابة، يتم البحث عن البديل بناء على الأرقام والإحصائيات المتوفرة، وبعد تدقيق ومتابعة عن قرب للاعب، كما أن النادي لا يتعاقد مع اللاعب حتى يكون واثقاً بدرجة عالية من أنه سينجح وسيقدم المطلوب منه، وبإمكانه الاعتياد على أسلوب اللعب وتنفيذ المطلوب، ناهيك عن الأمور الأخرى التي باتت من الضروريات، وهي الجوانب التسويقية للاعب ومدى فائدته في الناحية الاقتصادية للنادي.


لكن للأسف، على الرغم من اعتماد أغلب أنديتنا على التقنيات الجديدة في فرق كرة القدم، ودخولنا عالم الاحتراف منذ أكثر من 10 سنوات، حسبما أعتقد، إلا أن أغلبية الأندية لدينا ما زالت لا تعتمد على هذه البيانات، بل مقتنعة بشدة بأن عملية التعاقد يجب أن تكون عبر وكلاء لاعبين وسماسرة لهم علاقات جيدة بهذه الأندية، دون الاكتراث بمدى نجاحهم أو فشلهم، لأنه بكل بساطة لا يتم الموضوع بدراسة، بل بنهج نعرفه ونرى نتائجه بشكل دائم، وهو العشوائية.


ما زلنا نعتمد على التعاقد مع بقايا الدوريات المجاورة، رغم أن بعض اللاعبين دخلوا في إصابات لفترات طويلة، لكن هناك أندية لدينا ما زالت تؤمن بالفيديوهات القديمة والماضي، ويعتقدون أن هؤلاء اللاعبين الذين انتهوا في فترات سابقة، يمكن أن يعودوا إلى التألق، ومن الممكن أن يكون اعتقادهم صحيحاً لو كان الأمر مرتبطاً بأرقام وبيانات واضحة.


تابعنا المرحلة الأولى من دورينا، وشاهدنا الكثير من الصفقات الفاشلة على مستوى الأجانب، وهو ما يؤكد أن أنديتنا لا تريد أن تتعلم من الدروس السابقة، ولا تفكر حتى في ذلك.

*نقلا عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.