.
.
.
.

لنحدد الهدف

مقبل بن جديع

نشر في: آخر تحديث:

عندما سمح للأندية السعودية باستقطاب سبعة لاعبين أجانب، كان المبرر أن يكون الدوري السعودي مثيراً وقوياً وتتقلص الفوارق الفنية بين الأندية، وبالفعل أصبح الدوري السعودي وعلى مدار الموسمين الماضيين مثيراً، واختفت الفوارق الفنية بين الفرق حيث لا يمكن التنبؤ بنتيجة أي مباراة، كما أن المتابعة الجماهيرية والإعلامية زادت بشكل كبير جداً قبل جائحة كورونا.

وتزامنت هذه الطفرة الفنية والجماهيرية والإعلامية للدوري السعودي مع وجود الحكم الأجنبي الذي كان حاضراً في أغلب مباريات الدوري السعودي للمحترفين في الموسم الماضي، وحاضراً في جميع مباريات الدوري السعودي قبل موسمين.

وكان لوجود الحكم الأجنبي تأثيراً إيجابياً على المسابقات السعودية من حيث ارتفاع ثقة المشجع واللاعب في التحكيم الذي ارتقى حينها لمستوى المسابقة.

لكن مع قدوم الإدارة الجديدة للاتحاد السعودي لكرة القدم، كان هناك حرص على إعادة الثقة في الحكم المحلي عبر تكليفه بمباريات الدوري السعودي شيئاً فشيئاً حتى وصل لإسناد جميع المباريات إلى الحكم السعودي.

وأصبحنا نشاهد مباريات الدوري السعودي بشكل مختلف عما عهدناه خلال الموسمين الماضيين، والسبب التحكيم المحلي الذي بدأ يرتكب أخطاء كوارثية يظهرها الفار ويتجاهلها الحكام، ما خلق كثيراً من الشكوك لدى بعض الجماهير التي ترى أن الحكام يتعمدون الإضرار بفرقهم.

أختم بأن الأمر الذي أود قوله في هذا المقال هو أن نحدد هدفنا من الدوري السعودي، إذا كان الهدف إثارة وارتفاع مستوى فاستمرار السبعة أجانب أمر جيد لكن من الضرورة أن نعيد الحكم الأجنبي ليكتمل المشهد المطلوب للدوري السعودي بشكل صحيح؛ لأن الحكم الأجنبي سيزيد وجوده من جمالية المباريات عبر قلة الأخطاء وزيادة وقت اللعب في المباراة مع زيادة ثقة المشجعين في الحكام، أما إذا كان الهدف تقليص التكاليف ودعم الحكم المحلي فالأولى تقليص الأجانب إلى 4 لأن التكاليف ستقل والمنتخب سيستفيد والحكم المحلي سيوجد من دون فوارق فنية بينه وبين الفرق التي كانت مدججة بالمحترفين الأجانب.

*نقلا عن الرياض السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.