.
.
.
.

قتلة الدوري

تركي السهلي

نشر في: آخر تحديث:

انقضى القسم الأول من دوري كأس محمد بن سلمان للمحترفين على نحوٍ غير سليم، وتراجع الدوري الجميل كَمُنتج كُنّا ننتظر نتائجه وجولاته لِنُفاخر به بين الدوريات، وأصبح من جعلناه عالياً من الناحيتين الماليّة والفنيّة في حالة موت. الآن ماذا علينا أن نفعل لإعادته للحياة من جديد وبث الروح فيه وفي تفاعلاته كافّة؟
الواضح والمٌتفق عليه أن لجنة الحكّام ومن خلفها مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم، هما من قتل الدوري الكبير الشهير الثري وأودعاه قبره الذي ما كان ليصله لولاهما، فقد تعاملا معه بعكس حقيقة قدره وأخذاه على أنه مجرد حالة تجاذب “لذيذة” وتقسيمات مُصطلح بين “نظرية مؤامرة” و”جدل”، وسط “عوالم قوى” تتصارع ويتم تغذيتها حتى لا تغيب الإثارة. وهذا المنهج ينطلق من عقل سقيم لا بد أن نُسارع إلى نفيه من خارطتنا العامّة ورياضتنا بكل ما فيها حتى لا نظلّ في منطقة تناحر لن تؤدي بنا إلا إلى الفشل والضياع.
إن الأطراف المعروفة اللاعبة في تفاصيل عمل الاتحاد الأهلي سواء كان ذلك رجلاً نافذًا أو مذيعًا قميئًا دأب على التدخّل بناءً على وضع مناطقي، أو لتثبيت سياسة برنامجه الفاشل لكسب شريحة منتفعة، وبسبب عٌقد إخفاق مستمر أمام أقرانه من الناجحين، لهو أمر يستوجب التدخل وفتح الملفات ووضع اليد بالتحقيق العاجل لمعرفة من هم قتلة الدوري.
إنني لا أتحامل هُنا ولا أضرب تخرّصاً في الهواء، بل أُنادي وزير الرياضة الأمير عبد العزيز بن تركي بصفته عضواً في مجلس الوزراء ألا يٌصدّق الأوهام بأن كل ما يحدث حوله “أسلوب تاريخي”، لن يستطيع تغييره وليس من الجدوى التعامل معه. فهو إن تماشى مع ذلك وآمن به فسيقع في الأخطاء التي لن يسعفه وقت من تصحيحها وإيجاد الحلول لها، إذ سيكون حينها فات كل شيء وانتهت القصّة.
لقد قال الأمير عبد العزيز إنه لا يرى شيئًا من أخطاء الحكّام وإن من لديه مظلمة فليتقدم له حتى يرى ماذا سيفعل، والحقيقة أن ذلك أسلوب “بيروقراطي” لن يؤدي إلى سد الخلل وإنهائه. فمن الواجب على الوزير أن يتحرك هو، لا أن يتحرك المتضرر، وأن يبادر للعلاج قبل استفحال المرض. الأمير أمام مسؤولياته.

*نقلا عن الرياضية السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.