.
.
.
.

قضاة الملاعب «1-3»

فرح سالم

نشر في: آخر تحديث:

من المحزن جداً أن ترمي معظم الأندية كل سهامها تجاه الحكام واللجنة برئاسة علي حمد، وكأن أخطاء قضاة الملاعب هي التي نسفت موسمهم، ولا توجد أي أخطاء يرتكبها اللاعبون والمدربون إضافة إلى الإدارات، والمضحك أن بعض المطالبات، وصلت إلى أن يتم الاستعانة بالحكام الأجانب، على الرغم من أن الأرقام والإنجازات وكل الدلائل، تؤكد أن مستوى قضاة الملاعب أعلى من أنديتنا بمختلف ألوانهم.

في البدء، أتمنى من اتحاد كرة القدم مراجعة قرارات انتقاد الحكام ومهاجمتهم مع لجنة الانضباط، وذلك حتى تكون رادعة وأقوى من العقوبات الحالية، على سبيل المثال ما نشاهده في الملاعب الأوروبية من عقوبات مشددة على كل من يتجرأ في التشكيك والمساس بنزاهة الحكام، وهو الأمر الذي قلل التصريحات الهجومية التي كانت تصدر من حين إلى آخر، وبات اللاعبون والمدربون والأندية يتحاشون الحديث عن الحكام إطلاقاً، لأنه ليس بوسعهم تحمل عقوبة مضاعفة ومشددة، كما أن الأندية الأوروبية لا تتسامح مع اللاعبين والمدربين إطلاقاً، عكس ما لدينا من دلال هنا، إذ إن أغلبية الأندية تقوم بدفع عقوبات منسوبيها وتتحملها رغم أنها تندرج تحت سوء السلوك، ورغم أن الأندية في مفهومها الأول تربوية، لكن المؤسف أن مفهوم العقوبات غير مدرج، وليس معتمداً لديها خوفاً من أن تثير غضب لاعبيها غير المحترفين بطبيعة حالهم.


الأمر الثاني، هل تعلم الأندية أن قضاة الملاعب لم يتم تفريغهم وأن الكثير منهم ينتهي من عمله وينتقل إلى أرضية الملعب ويقطع آلاف الكيلومترات، دون الدخول في معسكر بأحد الفنادق الفخمة ليلة المباراة كما يحدث مع اللاعبين، وأن مكافأتهم قليلة جداً جداً مقارنة مع ما يتقاضاه اللاعبون والمدربون وبقية الأجهزة.

ورغم كل هذه الضغوط، فإن مستوى الحكام يكون في أرضية الملعب أفضل وأعلى من اللاعبين، لأن نسبة أخطائهم أقل بكثير من التي يرتكبها اللاعبون على أرضية الملعب، وسأتناول الموضوع بشكل مفصل في الحلقة الثانية من المقال.

للأسف، هناك من يعتقد أن وجود تقنية الفار يجب أن يمنع عملية الأخطاء في الملعب، وهم يعكسون ضعف ثقافتهم الكروية وضحالة تفكيرهم للأسف، وسنتناول المزيد في السلسلة الثانية من المقال.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.