.
.
.
.

الهدف من الأكاديميات الكروية

محمد جاسم

نشر في: آخر تحديث:

عندما تتسابق الأندية الكبيرة التي تمتلك أكاديميات كروية على أعلى مستوى لشراء لاعبين من أندية لا تملك أكاديميات كروية في الأساس، فلا بُدَّ من وقفة، لأن معنى ذلك أن واقع أنديتنا ليس على ما يرام.

فلماذا تلجأ الأندية الكبيرة ممن لديها أكاديميات كروية مرموقة لشراء لاعبين من أندية تفتقد للأكاديميات مقابل عقود ومبالغ كبيرة، وعندما يتكرر مشهد الاستقطاب من خارج النادي في كل موسم، دون أن يكون استكشاف أو تصعيد لاعب واحد على الأقل من أكاديمية النادي للفريق الأول، فتفسير ذلك أن هناك خللاً في المنظومة الإدارية أدى إلى عدم تحقيق الهدف الحقيقي من تأسيس أكاديمية متخصصة في النادي، واللافت في النظر أن خريجي أكاديمية بعض الأندية يجدون أنفسهم خارج أسوار النادي، ومنهم من يجد فرصة لإثبات جدارته في أندية أخرى ومنهم من ينتهي به المطاف بالاعتزال، والغريب في الموضوع أن اللاعبين الذين يثبتون جدارتهم في أندية أخرى بعد تسريحهم، يصبحون هدفاً للنادي الذي سبق وأن أغلق الأبواب في وجوههم، وخرجوا للبحث عن ما هو يلمع، متناسين أن ليس كل ما يلمع ذهباً.

الهدف الأساسي من إنشاء الأكاديميات الكروية في الأندية هو اكتشاف المواهب وتأهيلها وصقلها، تمهيداً لاستثمارها بتصعيدها للفريق الأول كهدف رئيسي، أو الاستفادة منها عن طريق بيعها لأندية أخرى، وهذا ما يفرضه المنطق، ولكن إذا كان تحقيق تلك المعادلة غير ممكن في ظل إصرار الأندية على الشراء من الخارج، فما الداعي من وجود تلك الأكاديميات وتحمل الأعباء المالية الضخمة، طالما أن تلك الإدارات لديها القناعة بأن مسألة الشراء من الخارج أفضل وأكثر جدوى، في ظل وجود السيولة المالية اختصاراً للوقت والجهد، متناسين أن عملية صقل الشخصية أهم وأصعب من شراء ما هو جاهز ومتاح على الرفوف.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.