.
.
.
.

الأندية بين الشركات الاستثمارية والتخصيص

مقبل بن جديع

نشر في: آخر تحديث:

تقوم وزارة الرياضة بكثير من الأعمال التطويرية، للنهوض بالرياضة السعودية لأعلى المستويات.

ومن يشاهد ما حصل في العامين الماضيين من تطوير في الانظمة وتحديث في الاجراءات واعادة هيكلة لبعض القطاعات الرياضية، سيلاحظ قفزات كبيرة في تلك الجوانب الهامة والتي هي أساس لكل عمل احترافي.

ولعل أهم الخطوات التي قامت بها الوزارة: تفعيل دور الجمعيات العمومية في الاندية بشكل صحيح وحازم، وتطبيق الحوكمة على الاندية الرياضية، وإقرار مشروع تراخيص الكفاءة المالية، وفتح المجال أمام المستثمرين لإنشاء اندية خاصة، إضافة الى منح الاندية تراخيص لأنشاء شركات استثمارية. وجميع هذه الخطوات تقود لمشروع التخصيص الذي تهدف الوزارة لتحقيقه كأحد التزاماتها تجاه رؤية 2030. وكان سمو وزير الرياضة الامير عبدالعزيز بن تركي قد ذكر في احدى لقاءاته التلفزيونية بأن التخصيص سيبدأ تطبيقة على مراحل بدأً من الاندية التي تلعب في دوريات الدرجات الدنيا كالثالثة والثانية والاولى، انتهاءً بأندية دوري المحترفين السعودي.

ورغم جمالية كل ما تقوم به الوزارة من جهود واعمال وتحقيق للانجازات، الا ان هناك ضبابية بين الهدف من اقرار نظام الشركات الاستثمارية وآلية منح تراخيصا، فحسب اللوائح فإن من أهم اهدافها هو استثمار منشئات الاندية وتسويق منتجاتها لتعظيم مداخيلها وخلق ديمومة استثمارية للاندية، مما يرفع من قيمتها ويؤسس لثقافة استثمارية جديدة تحتاجها الاندية قبل تخصيصها.

فيما آلية التطبيق اقتصرت على منح هذه التراخيص لأندية دوري المحترفين كمرحلة أولى يتبعها اندية الدرجة الاولى، وهذا معاكس تماماً لما ذكره سمو الوزير فيما يخص تطبيق التخصيص حيث سيبدأ من الدوريات الدنيا صعوداً لدوري المحترفين!!

كل ما نأمله ان يوضح الاخوان في ادارة الاستثمار بالوزارة، هل الشركات الاستثمارية تعتبر تمهيد للتخصيص كما يشير المنطق والاحترافية أم لا؟ لأنه اذا كان هدفها تهيئة الاندية للتخصيص فينبغي ان تتوافق مع توجه الوزير وليس معاكسه لما ذكره!!.

*نقلاً عن الرياض السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.