.
.
.
.

أكاديمية الجزيرة وردم الفجوات

جاسب عبد المجيد

نشر في: آخر تحديث:

يتابع عشّاق كرة القدم الأداء الذي يقدمه فريق نادي الجزيرة في دوري الخليج العربي، فهذا الفريق الذي يتصدر جدول الترتيب إلى الآن خلع عباءة العمل العشوائي وارتدى الزي الاحترافي، ولا ينحصر تركيزه على الفريق الأول، بل أخذ يركز على الصغار، لأن إدارة فخر أبوظبي تريد أن تردم الفجوات التي تحدث بين الأجيال الكروية.

توقيع عقود احترافية مع خريجي الأكاديمية قرار حكيم لأنه يمنح هذه المؤسسة الكروية شهادة نجاح ويعترف بقدراتها على تخريج أجيال قادرة على حمل لواء المسؤولية ومواصلة الإنجازات وعدم السماح بوجود فجوات تفصل بين الأجيال الكروية السابقة واللاحقة.
لقد شاهدنا الأداء الرائع لموهوبي أكاديمية الجزيرة في الفريق الأول، فهم مبدعون ومقاتلون ومنضبطون ويعملون بروح الفريق الواحد، حيث يوظف كل منهم مواهبه لخدمة الفريق.

إن عمل أكاديمية الفخر يتطور وأصبح يلبي متطلبات النادي والسوق المحلية، حيث تصقل هذه المؤسسة الفتية المواهب وتعد اللاعبين من النواحي البدنية والذهنية والفنية، وليس مبالغة إذا قلنا إنها ستكون بمستوى أكاديمية أياكس أمستردام الهولندي أو لاماسيا البرشلونية، شرط أن يستمر العمل ويتواصل منهج التطوير.

بقيت أكاديمية الجزيرة في الظل طوال الفترة الماضية، لكن بريقها أخذ ينتشر من خلال مواهبها التي تصنع إبداعات الفريق الأول وتشارك في تحقيق أهدافه وإنجازاته، لذا من الضروري أن تحافظ هذه المؤسسة المختصة بصناعة النجوم على سياساتها ومنهجها، لأن استمرار نجاحها سيقدم خدمة كبيرة للكرة الإماراتية وللمنتخبات الوطنية، وللدولة بصورة عامة، فتميز هذا الصرح الكروي ربما يتحول في المستقبل القريب إلى أداة جذب سياحية.

نأمل أن تواصل إدارة أكاديمية الجزيرة حرصها على تخريج الموهوبين، فالكرة الإماراتية في حاجة ماسة إلى نجوم جدد بمستوى بيليه ومارادونا وكرويف وليونيل ميسي وكرستيانو رونالدو وغيرهم.

نبارك لإدارة الأكاديمية وكل من يعمل فيها هذه النجاحات، ونبارك لخريجيها توقيع عقود احترافية، ونحن على ثقة من أن إدارة نادي الجزيرة ستواصل دعمها لمصنع النجوم.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة