.
.
.
.

أخضر وثعلب مونديال وآسيا!

هيا الغامدي

نشر في: آخر تحديث:

تعيش أغلب منتخبات العالم قصصا مشوقة ومختلفة مع التأهل لمونديال 2022، آسيا إفريقيا أوروبا أمريكا الجنوبية...! ويتنفس العالم كرة القدم مع الأوكسجين الملغوم بفايروس كورونا وظروف المرحلة! مواجهات مشاركات مباريات وديات استعدادات...؛
ومع الفرنسي هيرفي رينارد يحلو استعداد الأخضر لمباريات التصفيات الآسيوية المشتركة المؤهلة لمونديال 2022 وآسيا 2023 ومواجهة فلسطين، ثعلب “فرنسا” أسلوب متوازن/ متناغم واعتماد على الكرات الثابتة والتكتيك المتنوع والاستحواذ؛ فكلما امتلكت الكرة كلما أضعفت الخصم أكثر، لكن الاستحواذ لن يجدي إذا لم تمتلك حلولا هجومية “أهداف”، أسلوب المدرسة الفرنسية “الأنيق” والتوازن الواقعي هو الذي أنتج أساطير كُثر على مستوى التدريب/ النجومية، بلاتيني بلان ديشامب كاييف زيدان وهنري...!
الهجوم والدفاع أكثر مركزين عانا الوقت الماضي من مشاكل كثيرة، وأحيانا كان الهجوم يأتي على حساب الدفاع، لذا فإن وضع حلول إدراكية لهذين المركزين من أولى مهام المدرب، ودية الكويت “معقولة” لكن لا تعطي انطباعًا حقيقيًا عن مستوى الأخضر، والأداء لا يزال بطور الإعداد/ التهيئة، ويجب أن يتضمن كافة النواحي بمقادير متوازنة بدنيا فنيا/ تكتيكيا ذهنيا نفسيا...! ولا نجعل من الوديات مقياسا للأداء، فهي إن وجدت فللتجريب/ التدريب، وتطبيق فكر معين/ طريقة قبل المباريات الرسمية وخلق الانسجام والألفة الفنية وتوحيد الرؤى مع فكر المدرب هذا يتطلب وقتًا وعملًا وتعاونًا جماعيًا؛ فاليد الواحدة لا تصفق كذلك عمل المدرب لوحده لا يصنع منتخبًا قويًا قادرًا على المنافسة وتحقيق الطموحات! العناصر الجديدة تحتاج وقتًا للانسجام واستيعاب خطة المدرب وطريقته، ولاعبو الخبرة “نراهن عليهم” لإكمال عمل المدرب والأخذ بيد زملائهم المستجدين لتحقيق الهدف المنشود “التأهل للمونديال”، والقفز على مصائد المنتخبات التي تجيد لعبة إغلاق المساحات بوجه الأخضر وتتكتل بالخلف، كما تجيد لعبة التحول السريع من الدفاع للهجوم، تلك مهارة/ إبداع من المدرب، وتنفيذ متقن من اللاعبين! لدينا مهمة صدارة وخطف نقاط للفوز بالقمة وانتزاعها من بين أنياب أوزبكستان؛ هذا لن يأتي إلا بالعمل والأداء والروح القتالية للنجاة من مباريات مصيدة للكبار!
نجاح هيرفي ومعجزاته الإفريقية مدعاة للتفاؤل بمرحلته “المونديالية/ الآسيوية” مع المنتخب، والعمل الجماعي تكاملي، ولا يمكن الركون لعمل المدرب وحده بدون جدية قتالية واستشعار للمسؤولية الوطنية من قبل اللاعبين، فهم أدوات العمل بالميدان ومفتاح تحقيق الأهداف! وإن انعدم تواجد ملح المباريات/ الجمهور فيجب أن يدرك اللاعبون أن وراء الأخضر أكثر من 33 مليون سعودي بقلوبهم خلف المنتخب!

*نقلاً عن الرياضية السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.