.
.
.
.

العودة للمربع الأول

مقبل بن جديع

نشر في: آخر تحديث:

في لقاء تلفزيوني للأستاذ فهد المدلج رئيس نادي الفيصلي توقع أن تعاني الأندية السعودية من استخراج تراخيص الكفاءة المالية قبل فترة التسجيل الصيفية القادمة، وتوقع أن أغلب الأندية لن تستطيع تحقيق اشتراطات اللجنة ما عدا ثلاثة إلى أربعة أندية هي من قد تلبي الاشتراطات وتحصل على الرخصة.

وعندما يتحدث شخص خبير كرئيس نادي الفيصلي فهذا يعني أن الوضع خطير ويجب من وزارة الرياضة أن تعالج المشكلة قبل استفحالها، وبالتالي نعود للمربع الأول عندما كانت الأندية السعودية تئن تحت وطأة الديون حتى تدخل المنقذ سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الذي سدد مشكوراً جميع ديون الأندية ووجه وزارة الرياضة بتشديد الرقابة على الأندية للابتعاد عن الديون عبر برامج تضعها وتطبقها الوزارة.

وبالفعل قامت الوزارة بجهود كبيرة لعدم تكرار تضخم الديون في الأندية عبر إقرار برامج الحوكمة وتنظيمات الجمعيات العمومية الجديدة التي تلزم مجالس إدارات الأندية بإبراء الذمم قبل ترك النادي، إضافة لبرنامج شهادة الكفاءة المالية الذي طبق مؤخراً.

ورغم البداية الجيدة التي تمت من خلال تفعيل الانتخابات لمجالس إدارات الأندية وتطبيق الحوكمة وإقرار تراخيص الكفاءة المالية، إلا أن كل هذه الأشياء سقطت أمام أول اختبار حقيقي وهو ما حدث لمجلس إدارة نادي النصر وقد يحدث قريباً لثلاثة أو أربعة مجالس إدارات أندية أخرى تعاني من تراكم الديون.

صحيح ان حل مجلس ادارة نادي النصر تم بسبب مخالفات قانونية ارتكبها المجلس بناء على بيان الوزارة، الا ان الحل لم يكن ناجعاً لأن هذا سيجعل كثيرا من الرؤساء يتجهون لنفس الاسلوب عبر القرارات الفردية التي تجعل الوزارة تحل تلك المجالس وتفتح المجال لمجالس جديدة.

والمجالس الجديدة بالتأكيد لن تقبل باستلام الاندية مديونة مما يعني ان الوزارة ستحمل المديونيات على المجالس السابقة الذي لن تستطيع التسديد.

الحل من وجهة نظري أن لا يخرج اي رئيس من ادارة ناديه قبل ان يسدد جميع الديون، التي يراكمها الرؤساء على الاندية عبر تعاقدات كمية تحقق انتصارات جماهيرية وقتية، وان يلزموا بالسداد عبر بيع بعض الاصول كاللاعبين الذين قد يجلب بيع عقودهم ملايين الريالات للاندية المديونة. صحيح ان هؤلاء الرؤساء ستسقط أسهمهم لدى الجماهير، لكنه بالتأكيد أفضل لهم من العقوبات إن وجدت.

*نقلاً عن الرياض السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.