.
.
.
.

الهلال الهزيل

طلال الحمود

نشر في: آخر تحديث:

لم يكن أكثر أنصار نادي الهلال تشاؤمًا ينتظر أن يخسر فريقه أمام الاتحاد في مباراة كلاسيكو كرة القدم السعودية، خاصة أن النمر المنهك دخل إلى اللقاء بلا مخالب ولا أنياب، بعد إيقاف أهم مدافعيه وغياب أفضل لاعبيه، فضلاً عن عدم امتلاكه لقائمة لاعبين توازي نصف مستوى منافسه.
هزائم الهلال المتوالية في منافسات الدوري اقتربت من الرقم الأسوأ في تاريخ النادي العاصمي، بعدما خسر خمس مباريات خلال الموسم الحالي، مقابل ست هزائم في بطولة عام 2004، ما يبرهن أن بطل آسيا ليس محصنًا ضد التراجع الجماعي الذي أصاب الاتحاد والأهلي والنصر، حتى وإن عملت إدارة الهلال على إبعاد فريقها عن الأزمات بصرف مئات الملايين لجلب أفضل اللاعبين المحليين والأجانب.
نتائج الهلال في الموسم الحالي أظهرت أنه يعتمد على مجهودات سالم الدوسري وسلمان الفرج، ويعاني بمجرد غيابهما، خاصة أن قائمة المحترفين الأجانب باتت مجرد أسماء مهمة في السابق لا يمكنها تقديم المستوى نفسه الذي كانت عليه قبل عامين، ما يعني أن المنافسات المحلية ستفقد قيمتها مع سقوط الهلال ولحاقه بالأندية الجماهيرية الأخرى التي يعاني بعضها منذ سنوات وما زال يعاني.
تجربة الهلال في الموسم الحالي برهنت أن تكديس النجوم والتعاقد مع اللاعبين بمبالغ كبيرة، لا يعني زيادة قوة الفريق ولا حتى المحافظة عليها، لاعتبار أن الإبقاء على بعض اللاعبين لمجرد شهرتهم أو أهميتهم السابقة والتعاقد مع آخرين، أشبه بالترميم على طريقة شراء قطع غيار خارجية لسيارة تحتاج إلى محرك جديد حتى تتمكن من السير.
في حال استمر الهلال على تراجعه الأخير، فالأقرب أنه سيصبح مثل الأندية التي ما زالت تبحث عن سبب تراجعها ودون أن يستطيع أحد فيها معرفة مكمن الخلل، كما يحدث في النصر أو الأهلي الذي يتحدث لاعبوه عقب المباريات بطلاسم وعبارات غير مفهومة، خاصة حارس المرمى محمد العويس وتصريحاته عن أن مشكلة فريقه مكشوفة أمام “الرأي العام” مع أنه لو كان يعرفها لقالها، فضلاً عن زميله عمر السومة الذي تحدث عن المهر وضرورة توفيره للفوز في المباريات، حتى بات مشجعو الأهلي لا يعلمون إن كان فريقهم يحضر إلى المباريات للعب كرة القدم، أم للمشاركة في مراسم زفاف.!

*نقلاً عن الرياضية السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة