.
.
.
.

إقامة دائمة لا تأشيرة زيارة

محمد جاسم

نشر في: آخر تحديث:

التهنئة الخالصة لأبناء مربح الذين كانوا على موعد مع التاريخ وهم يزفون فريقهم لأضواء المحترفين لأول مرة في تاريخهم، فريق العروبة لم ينتظر حتى الجولة الأخيرة لكي يتوج بطلاً لدوري الدرجة الأولى، وكان على عجالة واستبق الأحداث بإعلان الصعود لدوري الخليج العربي، في أمسية ستبقى خالدة في ذاكرة جماهير تلك المدينة الشامخة بجبالها المتلألئة بشواطئها، وجاءت مرافقة صقور الإمارات للعروبة إلى دوري المحترفين، انصافاً لأبناء رأس الخيمة الذين كانوا على أعتاب الصعود للأضواء في الموسم الماضي قبل قرار إلغاء المسابقة، وتأتي عودة الصقور بعد موسمين قضاهما الفريق في المظاليم، مع جملة من الدروس والعبر التي من شأنها أن تحول دون تكرار معاناة الهبوط.

أحداث درامية مثيرة تلك التي سيطرت على المشهد الختامي لدوري الدرجة الأولى، وكانت الابتسامة الكبيرة لأبناء مدينة مربح بالفجيرة التي عاشت ليلة استثنائية وسط مسيرات الفرح التي جابت المدينة الهادئة، احتفاء بصعود الفريق لدوري المحترفين في سابقة هي الأولى في تاريخ الفريق، بعد أن تأجل قرار الصعود في أكثر من مناسبة ومحاولة، وجاء الصعود بعد معاناة وصبر طويلين عاش من خلالها جماهير النادي الأمرين، إلى أن تحقق الحلم وجاء الصعود لأضواء المحترفين في تحدٍ خاص لإثبات الجدارة، وجاء صعود الإمارات الذي يعود هو الآخر بعد غياب لم يدم طويلاً، على أمل أن يطول البقاء مع الكبار لا أن تنتهي الرحلة سريعاً كما سبق وحدث.

إذا كان الحديث عن العروبة الذي لم يسبق له تجربة التواجد في دوري المحترفين تتطلب عملاً مختلفاً تماماً لضمان البقاء والاستمرار في الأضواء، فإن الرصيد الكبير من التجارب التي يملكها فريق الإمارات في دوري المحترفين، يجب أن تكون القاعدة التي يجب أن يستند عليها لتفادي تكرار الهبوط، نقول ذلك وسط أفراح الصعود وقبل أن يجف عرق اللاعبين، هكذا يجب أن يكون العمل وبهذا المنطق من المفترض أن يفكر أبناء الصقور.

كلمة أخيرة

حتى تكون الإقامة دائمة في المحترفين لا مجرد تأشيرة زيارة سرعان ما تنتهي صلاحيتها، فلا بد من اختصار الأفراح والاستعداد لتحدي المحترفين من الآن، أما الانشغال بالاحتفالات فمن شأنه أن يجعل من إنجاز العروبة وعودة الإمارات مجرد زيارة مؤقتة.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.