.
.
.
.

الوطني.. «ليس مدرب طوارئ»!

هيا الغامدي

نشر في: آخر تحديث:

لا شعوريًا أجدني أتعاطف مع كل ما هو وطني ومنه المدربين؛ ليس لأنه مجرد كفاءة محلية معطّلة/ مهمّشة لا تجد اهتمام تقييم أو التفاتًا إلا بالأوقات الحرجة ولكن لأنه منتج “سعودي” مظلوم لا يرى النور إلا بالأوقات الحرجة “الشدّة” الحالات الطارئة التي تتطلب وقفة رجل مع ناديه/ منتخب بلاده عندما تُلدغ الأندية/ المنتخب من المدربين الأجانب ما لها إلا “أبو الفزعات”!
تبادر لذهني هذا الموضوع الذي سبق وأن أشبعته طرحًا إيمانًا مني بأهمية/ قيمة المدرب الوطني وحاجتنا إليه بعيدًا عن الحالات الطارئة، نحن بحاجة لتفعيل استراتيجيات تمكين المدرب الوطني أكثر وإعطائه حقه من التقدير والاهتمام أكثر، أندية واتحاد كرة ووزارة رياضة! لماذا ينجح المدرب الوطني بمهامه “الطارئة”؟! غالبًا وكما ذكرت سابقًا التغيير يأتي ومعه الإيجابية؛ الوطني قريب جدًا من نفسيات اللاعبين ويقوي وازعهم الديني أكثر بالأوقات الصعبة والشعور بالتفوق على الذات! تهمه المصلحة العامة بالمقام الأول أكثر من الأجنبي الذي تكون دوافعه مادية وحسب! رأينا الكابتن عبد اللطيف الحسيني كيف غيّر شكل الهلال ومحتواه بأيام قليلة بمفرده/ بمعاونة الجديد مورايس، لكنه نجّح كثيرًا من مهمة الهلال بمباراة مهمة، وكان من المفترض أن تستعين به الإدارة بعد إقالة رازفان مباشرة بدلًا من الاتجاه للطريق الوعرة المنحدرة مع ميكالي! رأينا فريقًا يلعب كرة سهلة غير متكلفة ولا معقدة، مرتاحًا متوازنًا دفاعًا وهجومًا، لديه رغبة بالفوز، عكس مرحلة ميكالي تشعر أن الفريق غريب عن نفسه ويعاني من الضغوط ويعبر بسلبية!
الحسيني كان على الوعد رغم أنه مدرب لياقة لكنه كفاءة تدريبية نحتاجها بأنديتنا مثله مثل غيره القروني البدين الجعيثن الشهري العطوي...إلخ ومن قبلهم جيل العمالقة الزياني الخراشي والجوهر... الذين قدموا خلاصة جهدهم وخبرتهم مع الكرة السعودية!
تطوير الحكم مسؤولية ذاتية ثم مؤسساتية، ويجب تفعيل الخطوات التطويرية الداعمة وفرضها فرضًا للاستعانة بالمدربين الوطنيين بالأجهزة الفنية ولو كمساعد مدرب/ مستشار فني لتزيد ثقته بنفسه ويشعر بوجوده، يجب أن نعطيه مجالًا لإثبات نفسه وقدراته لنصل لمرحلة اكتفاء ذاتي، أعلم أن الوقت لا زال مبكرًا على خطوة كهذه لكننا بحاجة لسعودة الأذهان التدريبية مستقبلًا!
المدرب الوطني “منتج محلي” يحتاج دعمًا واهتمامًا يحتاج للشعور بالتقدير والاستقلالية لينتج أكثر، لدينا معلمين سعوديين أطباء سعوديين فلماذا لا يكون لدينا مدربين سعوديين يعملون بالوظائف الفنية بالأندية بدلًا من الأجانب، خاصة وأن البعض يفوق الأجنبي بمراحل!

*نقلا عن الرياضية السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.