.
.
.
.

موسم صفري

محمد جاسم

نشر في: آخر تحديث:

بعد إسدال الستار على الموسم الكروي تباينت الآراء حول تفسير عبارة (موسم صفري) كمحصلة ختامية لأنديتنا، وبعد أن هيمن شباب الأهلي على 3 بطولات من 4، وهي بطولة السوبر وكأس الخليج العربي وكأس رئيس الدولة، وبعد أن ذهب لقب الدوري لنادي الجزيرة، يتضح أن ناديين فقط استأثرا بألقاب وبطولات الموسم، فهل معنى ذلك أن الموسم الكروي كان صفراً للأندية التي لم تفز بأي بطولة؟ وإذا كان مجموع بطولات الموسم 4 بطولات، فهل من المنطق أن نصف الأندية التي لم تحظَ بتحقيق إحداها بأن موسمها كان صفراً؟ وما هو معيار الحكم على محصلة الأندية في نهاية كل موسم؟

من المنطق أن يكون لكل نادٍ هدف معيّن يسعى لتحقيقه ويخطط له قبل بداية الموسم، فهناك من يهدف للبقاء في الأضواء وهناك من يطلب المنطقة الدافئة وسط الجدول، وهناك أندية هدفها مربع الكبار وأخرى لا ترضى إلا بتحقيق البطولات لأنها تمتلك المقومات، بالنسبة للنوعية الأولى فإن بقاءها في الأضواء يعتبر نجاحاً، وبالتالي لا يمكن وصف موسمها بالصفري إلا إذا هبط للمظاليم كما حدث مع حتا والفجيرة، أما النوعية الثانية التي هدفها المناطق الآمنة وهي القاعدة الأكبر من الأندية فإن ترتيبها يكشف واقعها، بينما الوضع يختلف مع المرشحين للعب دور البطولة ولم يتمكنوا، وهذه الفئة من الأندية لا يمكن لجماهيرها أن تقبل بأي أعذار، لأنها اعتادت أن تكون في موقع المنافسة في جميع المناسبات والبطولات.

النوعية الأخيرة هي التي تعنينا في سياق بحثنا عن تفسير منطقي لعبارة موسم صفري، وعلى سبيل المثال خسارة الشارقة للقبه كبطل للدوري والسوبر، هل معنى ذلك أن موسمه كان صفراً لأنه لم يحقق أياً من البطولات الأربع؟ ومع حصول بني ياس على وصافة الدوري وتواجد النصر كمنافس على جميع البطولات دون تحقيق أي بطولة، هل من المنطق وصف موسمهما (صفراً)؟

كلمة أخيرة

الفوز بالبطولات يتطلب تخطيطاً مرحلياً وآخر طويل الأمد، وتفوق شباب الأهلي والجزيرة انعكاس للتخطيط السليم، وهذا لا يعني أن الآخرين لم يخططوا أو أن تخطيطهم لم يكن سليماً، بل هكذا هي طقوس كرة القدم.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة