.
.
.
.

لا للشركات !

محمد الجوكر

نشر في: آخر تحديث:

نما إلى علمي أن بعض المؤسسات الرياضية القادرة مالياً ستحول بعض الأمور والإجراءات الخاصة بها، لتقوم بعض الشركات التجارية الخاصة بدورها، الأمر الذي جعلني أتوقف عنده، بعد أن أصبحت النية التعاقد مع شركات، تطلق على نفسها عالمية، لتقديم ملفات وعروض دعائية، ستكون من بين المساهمين تأخذ من الموازنة، وليس من الرعاة لكي تدفع، نرحب بالأمر إذا كانت ستقوم بالرعاية والدعم، ولكن بهذا الشكل فـ«بلاش» منها ودعونا نفكر في أسلوب أفضل، فلدينا تجارب فاشلة وارجعوا إلى الملفات القديمة، كم شركة وقعنا معها وقطعنا الطريق عنها بعد ربع أو نصف المشوار؟!

ألم يحن الوقت اليوم لكي نعتمد على أنفسنا في ظل وجود أعداد كبيرة من أبناء الوطن المؤهلين ممن ليس لديهم عمل، والله كم يحزنني عندما أرى عدداً من الكفاءات الإدارية التي تحمل شهادات الدكتوراه، وتم إحالتهم إلى التقاعد وهم في عز شبابهم ومقدرتهم، ألم تفكر هذه الهيئات الرياضية بهم لكي تستعين بخدماتهم، وتأخذ تجربتهم وخبراتهم؟! وللعلم هؤلاء هم من أصدقائي وألتقي بهم بشكل شبه يومي!

وتحفظي في التفكير الخاص بإسناد مهمة عمل التقارير والتصورات والاستراتيجيات للشركات، فهل ليس لدينا الوقت أو الخبرة والكفاءة في الانتهاء من وضع ملفات لواقعنا الرياضي حتى نذهب بها إلى شركات تجارية هدفها وهمّها، وهذا من طبيعة عملها وحقها، الربح بصورة خيالية؟!

فما نجده أن هذه الهيئات الرياضية تضم العشرات من العاملين، ممن لديهم الخبرات في مختلف المجالات التسويقية والاستثمارية والإعلامية والحوكمة، إلى جانب الخبرة الفنية، بجانب خبراء بجنسيات متنوعة، فلماذا نتجه ونصرف أموالنا على شركات لا نعرف خبراتها؟!

لم نسمع من قبل قيام الهيئات بتكليف شركة بأمور إدارية أو حتى فنية دون العرض على المجلس القائم، فالقرار يجب أن يدرس بكل عناية ويناقش من كل الأطراف، ولا يجب أن يوكل الأمر ليد واحدة تتحكم، أما إذا كانت هذه الهيئات ليس لديها الوقت إلا في المناسبات الحلوة فنقول لها لا!

أرجوكم أوقفوا الصرف والبذخ على كل شيء، فهناك أولويات، فأولادنا أولى بفلوسنا بدلاً من أن تذهب للشركات، وكفاية «شو» واستعراض وبهرجة، فـ«ترى اللي ذبحنا» هو الاتكالية ورمي العمل على الآخرين، دعونا نفكر ما دام لدينا فكر!!.. والله من وراء القصد


*نقلاً عن البيان الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.