.
.
.
.

أين الخلل؟

مقبل بن جديع

نشر في: آخر تحديث:

سنوات وأنديتنا تئن من وطأة الديون، حتى تكفل سمو ولي العهد -حفظه الله- بتسديد جميع ديون الأندية السعودية قبل أكثر من عامين، في حينها استبشر الجميع خيراً بأن سداد هذه الديون سيجعل الأندية السعودية في وضع مالي أفضل، يمكّنها من التخطيط المميز للمستقبل والعمل الاحترافي الذي سينعكس إيجاباً على هذه الأندية وعلى الرياضة السعودية بشكل عام.

وزاد تفاؤلنا بعد التنظيمات الجديدة التي فرضتها وزارة الرياضة على الأندية، عندما فعّلت الجمعيات العمومية وجعلت الانتخابات أمراً ضرورياً لأي مجلس إدارة، واشترطت على كل مجلس أن يتكفل بسداد الالتزامات المالية التي تحصل في فترته.

لكن للأسف أن الواقع اختلف كثيراً عن ما سمعناه في الإعلام، حيث بدأت مجالس الإدارات الجديدة لبعض الأندية في اتخاذ قرارات كلفت نواديهم عشرات الملايين دون أن يحسبوا حساباً لعواقب قراراتهم.

والمشكلة الكبرى أن المشهد يتكرر والعدوى تنتشر بين الأندية دون أن يكون هناك رادع حقيقي لهذه الممارسات! وأذكر في هذا الشأن أنني كنت في حديث مع رئيس أحد الأندية وكان يتفاوض مع لاعب أجنبي ليتعاقد معه في الفترة الشتوية بمبلغ كبير ولمدة ستة أشهر!! نصحته بعدم جلب أي لاعب كي لا تتكالب على النادي المطالبات المالية خصوصاً أن النادي في حينها ضمن عدم تحقيق الدوري وعدم الهبوط، بمعنى أن اللاعب حتى لو كان ميسي لن يحقق للنادي أي منجز، لذا فالأفضل عدم جلب أي لاعب، لكنني تفاجأت بحضور اللاعب....!!

بعدها تأكدت بأن الخلل في أنديتنا إداري وليس ماليا، كما أن الخلل يكمن في عدم تطبيق اللوائح بشكل صارم؛ لأنني متأكد لو أن أعضاء مجلس الإدارة يعلمون بأنهم سيسددون الديون من جيوبهم لأوجدوا الحلول التي من ضمنها بيع نجمين اأو ثلاثة من نجوم الفريق لتصفية الديون.

كما أن هناك أمورا ينبغي مراجعتها بشكل دقيق كعدد اللاعبين الأجانب، صحيح أن عدد السبع لاعبين أضاف للدوري إثارة ورفع المستوى لكنه زاد من التكاليف، لذا أتمنى تخفيض العدد إلى خمسة أو ستة محترفين فقط، كما آمل أن لا يوقع أي نادٍ عقدا مع أي لاعب قبل أن توافق عليه الوزارة منعاً للفساد الذي يصاحب بعض الصفقات.

*نقلاً عن الرياض السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.