.
.
.
.

وليد عباس.. الجندي المجهول

فرح سالم

نشر في: آخر تحديث:

دائماً ما تركز جماهير كرة القدم على اللاعبين الذين يسجلون الأهداف والذين يساهمون في صناعتها، ويكون الخط الخلفي بعيداً عن الأنظار رغم الدور الهام الذي يلعبه في الفريق، وأقرب مثال على ذلك لاعبنا الدولي وليد عباس، مدافع شباب الأهلي، الذي وصل إلى مستوى عالٍ للغاية، وبات ركيزة هامة في صفوف المنتخب الأول الذي يلعب له منذ أكثر من 13 عاماً.

المدافع وصل إلى عمر الـ36، وحافظ على خانته الأساسية في صفوف الأبيض، رغم أنه كان يلعب في مركز الظهير الأيسر، فإنه شارك في التصفيات الأخيرة مع المنتخب كقلب دفاع، ولعب دوراً هاماً مع زميله شاهين في قيادة الأبيض إلى المرحلة الأخيرة من التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم 2022، والتي نتطلع فيها إلى الوصول لأبعد مستوى.


أن تتمكن من اللعب في هذا العمر والمشاركة كلاعب أساسي وركيزة هامة، يعني أنك تقوم بعمل كبير للمحافظة على مستواك والنسق التصاعدي، وهذا جانب هام جداً نتمنى أن يستفيد منه اللاعبون الشبان والصاعدون، لأن وليد تمكن من أن يحافظ على النسق التصاعدي طوال هذه السنوات، بعيداً عن الأضواء ودون أي أحاديث وتصاريح إعلامية، عمل في هدوء تام، نشاهد نتائج عمله فقط داخل أرضية الملعب، وبعيداً عن أعين الإعلام.

من المهم جداً أن تكون لدينا هذه الأمثلة من اللاعبين، خاصة من الجيل الذي لعب في فترة ما قبل الاحتراف، لأنني أتوقع أن تنشئتهم في المراحل السنية كانت بصورة سليمة أكثر من الوقت الحالي، الذي تحول فيه اللاعب إلى تفضيل المادة على أشياء كثيرة للأسف، والدليل أن استمرارية اللاعبين لدى الجيل الذي سبق عهد الاحتراف أفضل بكثير من الأسماء التي ظهرت في ملاعبنا ما بعد ما يسمى بدوري المحترفين.

نادراً ما تجد لاعباً يشارك على المستوى الدولي مع منتخب بلاده، ويلعب مع ناديه في المسابقات المحلية والقارية، طوال هذه الفترة، ما شاء الله تبارك الله، والمميز أنه لا يمانع في أن يتوجد على دكة البدلاء ولم نسمع عنه أي خروج عن النص، ومثل هؤلاء اللاعبين يستحقون أن يكونوا قدوة حسنة للشبان.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.