.
.
.
.

الاستعراض الإعلامي

محمد جاسم

نشر في: آخر تحديث:

بعض الاتحادات الرياضية سارعت في إغلاق ملف الموسم دون أن تكلف نفسها عناء مراجعة محصلة الموسم، ومع أن جائحة كورونا تسببت في إحداث شلل عام في أغلب مناشط الحياة، فإن هناك اتحادات استغلت الوضع ووجدتها فرصة ذهبية لإعادة ترتيب الأوراق، وصياغة استراتيجية جديدة تتماشى مع وضع ما بعد كورونا. وتلك الاتحادات كانت تخطط وتعيد جدولة أجندتها لضمان عودتها سريعاً، في المقابل كانت بعض الاتحادات تعيش في سبات عميق، متعذرة بالجائحة والبعض الآخر وجدها فرصة لأخذ إجازة طويلة. وتسبب قرار اللجنة الأولمبية بإرجاء الانتخابات الخاصة بالدورة الأولمبية القادمة إلى شهر سبتمبر المقبل، أي إلى ما بعد الانتهاء من أولمبياد طوكيو 2021 التي ستقام في يوليو القادم، بمثابة الضربة الموجعة لأغلب الاتحادات الرياضية، التي تأثرت من ذلك القرار أكثر من تأثرها بما أحدثته جائحة كورونا بالرياضة في 2020 ولا تزال.

حالة التراخي التي سيطرت على عمل معظم الاتحادات الرياضية بحجة الجائحة، تستوجب التوقف عندها بل التحقيق مع مجالس إدارات تلك الاتحادات، التي قضت معظم أشهر العام المنتهي بلا عمل ولا اجتماعات ولا أنشطة، في واقعة كشفت المحتوى الفعلي لتلك الاتحادات، التي بدلاً من أن تستغل الظروف لصالحها وتعمل من أجل التطوير وتحديث الخطط الاستراتيجية، فعلت العكس مكتفية ببعض اللقاءات عبر خاصية الاتصال المرئي من أجل التسويق الإعلامي، في الوقت الذي ظلت أبواب الاتحادات مغلقة، والموظفون في إجازات مفتوحة. أما على صعيد الأنشطة والبرامج فحدث ولا حرج، وعندما نبحث عن دور هيئة الرياضة واللجنة الأولمبية من ذلك، نتفاجأ أن كلاهما كانا ولا زالا في إجازة مفتوحة حتى إشعار غير معروف.

كلمة أخيرة

الحقيقة التي يجب الاعتراف بها أن جميع الاجتماعات التي أقيمت من بعد، لم تضف المعلومة ولم تقدم شيئاً تجاه تطوير الألعاب أو المسابقات والمنتخبات، ودورها لم يتجاوز الاستعراض الإعلامي.

*نقلا عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة