.
.
.
.

المنتخب والأندية والخطأ الجسيم

جاسب عبد المجيد

نشر في: آخر تحديث:

الوصول إلى المرحلة الحاسمة من التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى كأس العالم هدف مرحلي، وليس رئيسياً، لأن التأهل إلى المونديال يبقى الهدف الأساسي، وعليه فإن المرحلة النهائية للتصفيات ستكون شاقة بدنياً ونفسياً، لذلك على كل عنصر في تشكيلة الأبيض أن يُدرك هذه الحقيقة، ويعد نفسه للمعركة المقبلة، فيمكن لهذا الجيل من اللاعبين أن يسجلوا نصراً جديداً للكرة الإماراتية بعد الجيل الكروي الذي تأهل إلى مونديال 1990.

نحن على ثقة أن اتحاد الإمارات لكرة القدم سيُلبي كل احتياجات المنتخب الوطني من أجل أن يستعد بطريقة تلائم صعوبة وتعقيدات هذه التصفيات، لأن الهدف أصبح التأهل إلى المونديال، وبطاقة الصعود تحتاج إلى تحضير جيد وتضحية من اللاعبين والأندية.


بكل صراحة، أنديتنا ليست شركات خاصة، أي ليست برشلونة، ومان سيتي، وريال مدريد، وبايرن ميونيخ، وأياكس أمستردام وغيرها، بل مؤسسات رياضية ثقافية تقدم خدمات عامة، وبناء على هذه الحقيقة، يجب على الأندية التضحية من أجل المنتخب، وعلى إدارات شركات كرة القدم المحلية توجيه مدربي فرقها بضرورة التعاون مع الجهاز الفني للأبيض، وتقديم كل ما يلزم في هذه المرحلة الراهنة.

خلال السنوات الأخيرة، رفض بعض مدربي الفرق المحلية التعاون مع الأجهزة الفنية التي أشرفت على المنتخب، ما جعل علاقة اللاعبين الدوليين بالجهاز الفني للمنتخب ضعيفة ومهزوزة، إلى أن أُصيب الأبيض كله بالكساح.

حذارِ من تكرار هذا الخطأ الجسيم في هذا الوقت الحساس وفي التصفيات الحاسمة، لأن كل دقيقة في الإعداد لها ثمنها، وكل تعاون سيأتي بنتائج إيجابية، خاصة على الجوانب النفسية للاعبين.

تكرار الخلاف بين بعض مدربي الأندية الكبيرة والجهاز الفني للمنتخب في هذا التوقيت، سيشوش أذهان اللاعبين، والأبيض في غنى عن هذا التشويش.

على مدرب المنتخب فان مارفيك أن يوّضح خطته بصورة واضحة، ويطلب ما يحتاجه من مدربي الأندية مبكراً، لكي يتم الوصول إلى أفضل صيغة للتعاون.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.