ملف مستحقات الرياضيين... إلى متى؟

أحمد البهدهي
أحمد البهدهي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

ملف مستحقات الرياضيين، قضية رياضية بالغة الأهمية تطرقت إليها في أعمدة سابقة وكان أخرها عمودي بعنوان «ماذا بعد ملف مستحقات الرياضيين؟» بتاريخ 22 سبتمبر 2019، بعد أن أغلق ملف مستحقات الرياضيين بمبادرة من سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل جلالة الملك للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة، وبالرغم من أن المستحقات تم إعادة تصنيفها في الكشوفات المالية للأندية من بند مستحقات الرياضيين إلى بند قروض مستحقة لبنك البحرين للتنمية، وهذا يعني بأن المستحقات لازالت تشكل عبئًا كبيرًا على كاهل الأندية في ظل تواضع موازنات الأندية.

منذ أن تم تسديد جميع المستحقات للرياضيين في عام 2019، وبعد مرور ما يقارب من عامين، ها نحن نستيقظ من سباتنا الطويل وإذا بملف مستحقات الرياضيين يفتح من جديد ومن دون إشعار مسبق، تساؤلات كثيرة تدور في الخاطر تحتاج لأجوبة شافية، ما هي الخطط والاستراتيجيات والآليات التي وضعت حينذاك من أجل عدم تكرار تلك المعضلة الرياضية في حق الرياضيين؟

المتابع للشارع الرياضي هذه الأيام من أخبار انتقالات اللاعبين بين الأندية وبعقود مالية احترافية قد تكون بعضها غير منطقية وخيالية في ظل عدم تحديد سقف لرواتب الرياضيين، وهذا بحد ذاته عامل أساسي في تراكم مستحقات الرياضيين من دون النظر إلى ما تقتضيه مصلحة النادي وفي حدود الإعانة الحكومية، أضف إلى ذلك عدم تفعيل آلية التدقيق الداخلي الإيجابي للأندية الوطنية، فالوضع الإداري الحالي التي تعيشه بعض أنديتنا يحتاج لتطوير العمل والكادر الإداري فيها من خلال إشراف الهيئة العامة للرياضة ومراقبتها الدورية على العمل الإداري، فهناك الكثير من الأندية التي لا تعمل بنظام الفريق الواحد، وهذا ما يتسبب في خلق مشاكل إدارية ومالية للنادي.

إن لجنة الانضباط والتدقيق بالهيئة العامة للرياضة والتي يترأسها الشيخ سلمان بن محمد آل خليفة نائب رئيس الهيئة العامة للرياضة عليها مسؤولية كبيرة في دراسة ملف مستحقات الرياضيين والبحث عن الأسباب الرئيسة من وراء فتح ملف المستحقات مرة ثانية، ناهيك عن وضع الحلول الجذرية للمعضلة الرياضية وكيفية التعامل مع تلك المعضلة من خلال تفعيل برنامج «عقود» لتوثيق عقود الرياضيين وتحديد رواتبهم، فمن خلال تحديد السقف والعقود المبرمة ستحدد الأندية ميزانياتها السنوية، مما يساعد على دفع عجلة التطوير بالأندية وعدم خلق ديون على النادي، بالإضافة إلى دراسة الآثار الجانبية في انتشار ظاهرة وعمل وكلاء اللاعبين وتأثيرهم السلبي على الأندية ماديًا.

*نقلاً عن الأيام البحرينية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط