.
.
.
.

تورنادو واحد لا يكفي!

جاسب عبد المجيد

نشر في: آخر تحديث:

اللاعبون المميزون يشغلون حيزاً واسعاً من الإعلام عند التعرض للإصابات أوالإيقاف أو الانتقال من نادٍ لآخر، لأنهم يصنعون الفارق في الفريق، وفي كثير من الأحيان يكونون أهم أسباب انتصارات فرقهم وتحقيق الألقاب.

فريق كرة القدم يلعب بطريقة جماعية وليست فردية، وتدريباته تقام لجميع اللاعبين، لكن اللاعب الموهوب يبقى سلاحاً مهماً بيد أي مدرب يسعى للنجاح في المنافسات المحلية والخارجية.

البرازيلي كورنادو تحت الضوء الآن، فالأخبار عنه تشير إلى أنه في حالة تفاوض من أجل مغادرة قلعة الملك، وبصرف النظر عن دقة هذه الأخبار من عدمها، إلا أن هذا الـ«تورنادو» شغل الجميع بخبر «الانتقال المحتمل»، لأن فائدته لم تنحصر بفريق الشارقة، بل في المسابقات المحلية كلها، فقد كان عنصراً بارزاً يصنع الإثارة والفوز معاً لفريقه وللمنافسات بأكملها.

المسابقات المحلية تحتاج إلى أكثر من «تورنادو أجنبي»، ونحن في حاجة أيضاً إلى أكثر من «تورنادو محلي» ينافس اللاعب المميز علي مبخوت، فكلمّا تكثر المواهب، ترتفع درجة الإثارة، وتصبح المنافسات شائقة وساخنة.

المسابقات المحلية تتطور تدريجياً، وشركات كرة القدم الإماراتية تتقدم نسبياً في بعض اختياراتها، لكن اللحاق بالدوريات المتطورة فنياً في القارة الآسيوية يتطلب عملاً أكبر من إدارات الأندية، خاصة في عملية اختيار اللاعبين والمدربين.

عندما يكون في الفريق أكثر من لاعب مميز، فإن قلق الجمهور يكون في معدله الطبيعي، بسبب وجود البدائل المناسبة، أما إذا يعتمد النادي على نجم واحد، فإن مصير الفريق يبقى مرتبطاً بمزاج هذا النجم أو بحالته الصحية.

في حال رحل «تورنادو» من الشارقة، نأمل أن نجد أكثر من لاعب في مسابقاتنا يمتلكون مواصفاته وقدراته ومؤهلاته، لأنه بصراحة كان العمود الفقري للملك، وهو من شارك بقوة بإعادته إلى طريق المجد.

مواهبنا المحلية المميزة ما زالت غائبة عن الساحة، لذلك نأمل أن يعود عمر عبدالرحمن بسرعة إلى الملاعب، ونطمح أن يطل علينا الغزال الغائب أحمد خليل من جديد، فكل موهبة لها تأثيرها في الكرة الإماراتية ومنافساتها.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة