.
.
.
.

لم نشعر بوجود الـ «VAR»

حسين الشيباني

نشر في: آخر تحديث:

تقنية حكم الفيديو المساعدة الـ«VAR» حاولت التخفيف من وطأة تدخلها في المباريات، وأكدت أنها لا تتدخل إلا في حال وجود خطأ تحكيمي واضح، يتطلب الإعادة بالفيديو لتصحيحه، وهذا ما حدث في نهائيات كأس أوروبا (يورو 2020)، والحقيقة أننا لم نشعر بوجودها.

ودعونا نتذكر أن السبب الأول لدخول تقنية الفيديو هو النجاة من قرارات الحكم الظالمة، حيث تظهر بعض الإحصاءات أن نسبة الدقة في قرارات الحكام كانت قبل تطبيق «الفار» تصل إلى 93%، لكنها ارتفعت إلى 98% بعد تطبيق التقنية، رغم أنها لا تحقق نسبة الـ100%. ويبقى الهدف الحقيقي من استخدامها هو تحييد القرارات التي يجمع الجميع على عدم صوابها، ولعل «الفار» أيضاً تنظف اللعبة من المحتالين، فهي بالمرصاد لكل ادعاء سقوط أو ما يعرف بالتمثيل.

سوء تطبيق التقنية يخلق في الجهة المقابلة مشكلات جديدة أيضاً، أبرزها التأثير في انسيابية اللعب، و«الفار» لها القدرة على تطوير اللعبة، خصوصاً أنها لا تتدخل إلا في حالات البطاقات الحمراء، وركلات الجزاء، والأهداف المثيرة للجدل، أو الاشتباه في الهوية.

وشهدت المواسم السابقة في مسابقاتنا المحلية الكثير من الإيجابيات والسلبيات، التي ظهرت بها تقنية الفيديو (الفار) خلال استخدامها، ومن المفترض أن تسهم التقنية في تقليل الأخطاء التحكيمية، وقد استطاعت إقامة العدالة، والتقليل من نسبة الاعتراضات التي كانت تواجه الكثير من الحكام.

لكن من سلبياتها استهلاك وقت كبير جداً من أجل تقييم اللعبة التي تعتبر محور شك، فلماذا لا نستعين باللاعبين المعتزلين في غرفة التحكم بتقنية الفيديو لمراقبة الأخطاء التي تحدث في المباراة، ورصدها أولاً بأول، بحكم أنهم خبراء في تصرفات اللاعبين وألاعيبهم؟

أخيراً، نثّمن جهود اتحاد الكرة في تطوير منظومة التحكيم بقرارات جديدة، بتعيين الإنجليزي لي بروبرت مديراً لإدارة الحكام، وريتشارد ميلين مديراً فنياً لتطوير سلك التحكيم، خصوصاً أنهم يمتلكون خبرة واسعة، وربما سينقلون التجربة الناجحة في نهائيات أوروبا «يورو 2020» إلى قضاة ملاعبنا، لإدارتها بشكل جيد في مسابقاتنا المحلية.

يسعى اتحاد الكرة إلى ترجمة استراتيجيته، وأهدافه التي أعلن عنها سابقاً ضمن استراتيجية 2038، على أرض الواقع، إذ تعاقد مع شركة (Hawk Eye) المتخصصة في تقنية الفيديو «الفار»، وذلك ضمن جهود الاتحاد لتطوير قطاع التحكيم.

*نقلاً عن الإمارات اليوم الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.