.
.
.
.

معسكرات الداخل والخارج

جاسب عبد المجيد

نشر في: آخر تحديث:

سجّل دوري الخليج العربي لكرة القدم بنسخته الماضية نجاحاً فنياً ملحوظاً، فضلاً عن الحضور الفاعل للمواهب المحلية والأجنبية في المباريات، ولقد كان بحق موسماً مميزاً من جميع الجوانب.

أقيمت معسكرات الفرق حينذاك داخل الدولة بسبب جائحة كورونا، وهذا يعني أن نجاح المعسكر لا يتوقف على مكان بعينه، بل الأماكن الداخلية بإمكانها أن توفر أسباب النجاح للفرق.

وتقيم بعض الفرق الإماراتية حالياً معسكراتها في الخارج استعداداً للموسم الكروي الجديد، لذلك، فإن الموسم المقبل ستتم مقارنته بما قبله لمعرفة الفارق بين تأثير المعسكرات الداخلية والخارجية في أداء الفرق واللاعبين، وهذه المقارنة العفوية ستأخذ طابعاً فردياً في وسائل التواصل الاجتماعي، وغالباً ما تكون بعدسة تقديرية أو عاطفية خالية من الحقائق الضرورية، كما أن الفوارق المحتملة ستخضع لتدقيق الإعلام الرياضي, ومن المتوقع أن يضعها تحت مجهر النقد بعد أن تتوافر له المعلومات المهمة عن معسكرات الداخل والخارج.

ويرى بعض المشجعين أن معسكرات الخارج تقام للراحة والاستجمام, أو هي عبارة عن مكافأة للاعب بعد عناء كل موسم, لكن الحقيقة أن معظم اللاعبين يبذلون جهوداً كبيرة في المعسكرات الخارجية، وبعض الفرق تتدرب صباحاً ومساء من أجل الجهوزية التامة للموسم.

نجاح المعسكرات الخارجية ليس متاحاً لكل الفرق، لأن من الصعب الحصول على أندية قوية لخوض مباريات تجريبية، لذلك تضطر معظم الفرق المحلية إلى خوض مباريات ضعيفة تشبه إلى حد ما تقسيمة داخلية للفريق.

الموسم الماضي سجل تطوراً ملحوظاً، والعودة إلى الوراء غير مقبولة، لذا نتمنى أن تستعد الفرق بأفضل الطرق من أجل أن ينافس الموسم الجديد ما قبله فنياً، وكذلك على اللاعبين أن ينافسوا ماضيهم بحاضر أكثر إشراقاً وإبداعاً.

إن أي تراجع عن الموسم الماضي سيكون معلوماً للمتفرج البسيط، وسيكون أكثر وضوحاً للمحللين والنقاد، وعليه يجب العمل من أجل أن يتفوق الحاضر على الماضي فنياً، وفي بقية الجوانب أيضاً.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.