.
.
.
.

الأولمبياد والحلم الغائب

فرح سالم

نشر في: آخر تحديث:

تنطلق يوم الجمعة دورة الألعاب الأولمبية في طوكيو، والتي تأجلت لعام كامل بسبب وباء فيروس كورونا المتفشي حول العالم، وسنكون على موعد مع الإثارة والتاريخ والأرقام المميزة في الأيام القليلة المقبلة، التي ستشهد منافسات واسعة في مختلف الألعاب، نتطلع خلالها إلى الوصول إلى منصة التتويج بالنسبة لبعثتنا الإماراتية التي تشارك بستة رياضيين.

بعد انتهاء كل دورة ألعاب أولمبية، نتحدث دائماً عن الأسباب التي تقف أمامنا من الوصول إلى منصات التتويج، أو مشاركة المزيد من الرياضيين في مختلف الألعاب، خاصة وأننا نمتلك الإمكانات التي تمكننا من تحقيق أي إنجاز، في ظل الدعم اللامحدود المتوفر بفضل قيادتنا الحكيمة.


إلا أننا دائماً نقف عند عثرة العشوائية واللاتخطيط، والتي تجعلنا نعود إلى الخلف في الرياضية، بالوقت الذي تصنع فيه الاتحادات الرياضية الأخرى الإنجازات وتسجل اسمها بحروف من ذهب في تاريخ الألعاب ومختلف المنافسات الأخرى، وهو الأمر الذي يجعلنا نتساءل عن الوقت الذي سنضع فيه رياضيتنا بمقدمة الركب، لتواكب إنجازات الدولة التي أصبح الرقم واحد يقترن بها في كافة المجالات ومختلف الأصعدة ما عدا الرياضة.

أتمنى أن يتابع الرياضيون هذه الألعاب ويشاهدون الإنجازات التي يحققها زملاؤهم في الدول الأخرى، ويسألون أنفسهم عن الأسباب التي تقف دون تواجدهم في هذا المحفل، في ظل توفر كافة الإمكانات بمختلف أشكالها لهم، إلا العمل الإداري الذي دائماً ما نصطدم به عند كل معترك.

لأنه وفي أحيان كثيرة جداً يكون العائق الأكبر لنا هو العمل الإداري، وهو الذي يؤثر سلباً على تقدم الرياضة لدينا بشكل كبير دون أي مجاملة، لأنه متى ما كانت الإدارة صحيحة للرياضة، فستنهض باللعبة تدريجياً ويمكن أن تصل إلى مبتغاك وتحقق أحلامك وأهدافك، لكن إذا كانت أهداف الأعضاء التمسك بالكراسي والتواجد في صفحات الصحف اليومية، دون أي عمل بذلك، فبكل تأكيد ستكون غائباً عن المحافل العالمية كون أنه لا يوجد عمل حقيقي على أرض الواقع، والدليل وجود الكثير من الاتحادات الرياضية لدينا وتواجد 6 رياضيين فقط في دورة مهمة جداً وتاريخية مثل الألعاب الأولمبية، التي تعد الهدف الأساسي للاتحادات.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة