.
.
.
.

الواقع الجديد

محمد جاسم

نشر في: آخر تحديث:

بداية كل عام وأنتم بخير وعسى أيام الوطن كلها أعياد ومسرات تحت راية وطن شامخ وقيادة رشيدة، سخرت كل ما لديها من أجل أمن وأمان الوطن وازدهاره.

بعض الأندية ومن خلال تصرفات إداراتها فيما يتعلق بتعاقداتها سواء مع المدربين أو اللاعبين الأجانب، وكأنها تؤكد على أن الجائحة لم تؤثر عليها ولا أدل على ذلك من العقود المليونية المبرمة والمعلن عنها، وعندما يحدث ذلك في الوقت الذي تعاني فيه أكبر دول العالم اقتصادياً، وفي ظل ضبابية الرؤية التي تسيطر على مصير الموسم القادم، وطالما أنه لا توجد ضمانات حول كيف سيكون الموقف في قادم الأيام، فإن ما تقوم به إدارات الأندية في أغلب دول العالم أقرب للمغامرة، في ظل استمرار الجائحة ولا يزال العالم يعاني من تأثير كورونا وتبعاته وملحقاته وتحوراته.

أندية عالمية في مختلف بلدان العالم أصبحت في حال يرثى لها نتيجة للخسائر التي تكبدتها في العام الماضي، بعد أن فرضت الجائحة حظراً تاماً وقيدت حركة البشر في كل دول العالم، واعترفت اكبر الأندية في العالم بتأثرها الشديد من تبعات الأزمة، التي وكما تشير المصادر ستحتاج لعدة سنوات لكي تتعافى، لأن الواقع الجديد ما بعد كورونا سيختلف تماماً عما كان عليه الوضع قبل الأزمة، وبالتالي ولأننا جزء لا يتجزأ من المنظومة العالمية فمن الطبيعي أن نتأثر بما يحدث في مختلف دول العالم، ولكن ما نشاهده من تصرفات لبعض الأندية يوحي وكأننا في عالم آخر ليست له علاقة بالواقع الذي يغلف أجواء العالم.

هناك أندية شكلت الجائحة فرصة مثالية لها من أجل التمسك بلاعبيها المؤثرين، واقتصرت تعاقداتها مع لاعبين من أصحاب القدرات المميزة بأسعار أقل مما كانت عليه في الفترة السابقة، مثل هذا النوع من الإدارات استفاد واستوعب من الأزمة، ولكن ماذا عن تلك التي تغرد خارج السرب ولم تشعر بكورونا وتبعاتها.

كلمة أخيرة

بعض إدارات أنديتنا المحلية غير قادرة على استيعاب الواقع الجديد ما بعد كورونا، لأن الحكومة هي التي تدعم وهي التي تمول وتتكفل بالجوانب المالية، بدليل أنها ما زالت تتعاطى مع الأرقام المليونية، على أمل الفوز ببطولة محلية لا تسمن ولا تغني.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة