.
.
.
.

أحلام أولمبية «وردية»

محمد جاسم

نشر في: آخر تحديث:

في مثل هذا التوقيت الذي يتزامن مع مشاركة رياضيينا في دورة الألعاب الأولمبية، تتعالى الأصوات ويكثر الحديث حول حلم التواجد في أكبر تظاهرة رياضية على وجه المعمورة، ومن ذلك الذي لا يتمنى ويحلم أن يسجل اسمه ضمن أفضل من أنجبتهم الرياضة على كوكب الأرض، أنها أمنية لا تضاهيها سوى أمنية تحقيق ميدالية أولمبية، التي يحلم بها الملايين في مختلف دول العالم، ولكن لا تتحقق إلا للبعض، فتلك القطعة المعدنية التي قد لا تساوي قيمتها المادية الكثير، فإن قيمتها المعنوية والأدبية لا تقدر بثمن، لذا فإن المحظوظين فقط هم أولئك الذين ينالون شرف الحصول عليها، وتحقيق ذلك لا يأتي بالأماني والأحلام بل من خلال الجهد والعمل وقبلها التخطيط العلمي السليم.

فهل قمنا بما هو مطلوب حتى نحلم بتحقيق تلك الأمنية الغالية. وهل قامت اللجنة الأولمبية الوطنية وهيئة الرياضة بدورها تجاه أعداد رياضيينا لاعتلاء منصات التتويج. وماذا عن طموحات رياضيي الإمارات في أولمبياد طوكيو المؤجلة من 2020 والتي انطلقت منذ أيام قليلة في مشاركة هي الأقل قياساً بالمشاركات 9 السابقة؟ وهل طموحاتنا مشروعة أم أنها لا تتعدى كونها أمنيات وأحلام يصعب تحقيقها؟ الواقع يؤكد أن هناك فجوة كبيرة بين أحلامنا الأولمبية الأشبه بالأحلام الوردية، وبين الحقيقة التي تدفعنا للحديث عن المنافسة واعتلاء منصات التتويج التي لا تتحقق بالأحلام.


واقعنا الأولمبي يمكن تلخيصه في ميداليتين الأولى ذهبية الرامي الشيخ أحمد بن حشر في اليونان 2004، وبرونزية الجودو للاعب توما في أولمبياد البرازيل 2016. فإن هاتين الميداليتين هي محصلة جهود ذاتية وتفاصيلها معروفة للجميع، ولأن الحديث عن صناعة بطل تحتاج إلى سنوات من العمل والجهد والتخطيط طويل المدى والأمد، فإن طموحاتنا قبل أي مشاركة أولمبية يجب أن تكون موازية لحجم الجهد والاهتمام، فهل قامت هيئة الرياضة واللجنة الأولمبية بدورها تجاه الرياضات المؤهلة لتحقيق الإنجاز الأولمبي؟

كلمة أخيرة

ستظل طموحاتنا الأولمبية مجرد أحلام وردية ووقتية، نتذكرها كل 4 أعوام وسرعان ما نطوي ملفاتها لتعود لمكانها في الأدراج المغلقة حتى موعد الأولمبياد القادم.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.