.
.
.
.

أولمبياد الزمن الصعب

محمود الربيعي

نشر في: آخر تحديث:

علها المرة الأولى في التاريخ المنظور الذي يقام فيها الأولمبياد بلا جماهير، حفل أولمبياد طوكيو بكل عناصره المبهرة وكل فقراته الإلكترونية التي جسدت التراث الياباني وثقافته أقيم بلا جماهير، واكتفى العالم بمتابعته على الشاشات.

الأبطال يتنافسون على الميداليات التي تصنع مجداً خاصاً لهم وتعزز من مكانة بلادهم بلا جماهير تحفزهم وتشد من أزرهم وتستمتع بأدائهم.

وإذا كان ما يقارب من 12 ألف بطل يبحثون عن التتويج فيما يقارب من 35 لعبة رياضية فإن اليابان وحدها، وهي البلد المنظم، ربما لا تبحث عن ذلك في المقام الأول، فهي لا يهمها عدد الميداليات قدر ما يهمها سلامة اللاعبين والمرافقين لهم، الميدالية الكبرى التي تبحث عنها اليابان هي ميدالية (صفر كورونا) عندما يأتي مشهد الختام بعد مرور أكثر من ثلاثة أسابيع من الإقامة والتنافس.

لقد قبلت طوكيو التحدي الصعب في الزمن الصعب، زمن الأوبئة وغضب الطبيعة من أعاصير وبراكين وسيول تقتلع الأخضر واليابس، ومن فيروسات متحررة تنتشر بسرعة النار في الهشيم!!

ستظل اليابان واقفة على صفيح ساخن، تكتم أنفاسها حتى تنتهي أصعب مهمة رياضية في تاريخها، وأكثر أنواع التحديات قسوة، ربما يكون متساوياً مع تحديات الانتصار على مأساة ناغازاكي وهيروشيما.

آخر الكلام

* للإمارات أبطال خمسة يمنون النفس بميداليات جديدة تضاف إلى رصيد بلادهم الأولمبي الذي لا يزيد على ميداليتين إحداهما ذهبية الشيخ أحمد بن حشر التي لا تنسى كونها كانت الأولى وبصناعة وطنية خالصة وبجهد وعرق وتعب صاحبها، لذلك ستبقى خالدة ومثار فخر ونموذجاً لمن يريد أن يدخل التاريخ ولا يخرج منه.

*نقلاً عن البيان الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.