.
.
.
.

ضيف شرف

محمد جاسم

نشر في: آخر تحديث:

الحديث عن الإعداد الأولمبي ودور اللجنة الأولمبية الوطنية في مسألة إعداد الرياضيين للمشاركات الأولمبية، كان- وسيبقى- هاجساً صعب المنال بسبب الأسلوب التقليدي الذي تنتهجه اللجنة، ناهيك عن تجاهلها الواضح للألعاب المؤهلة لتحقيق نتائج إيجابية في الألعاب الأولمبية، وانحصر دورها في تسجيل حضورها فقط في الفترة التي تسبق المشاركة في الدورات الأولمبية، ومع ذلك دورها لا يتعدى تقديم الدعم اللوجستي المتمثل في تسجيل اللاعبين واستخراج بطاقات الاعتماد، مع تقديم بعض الدعم لاتحادات معينة دون أخرى، أما البقية الباقية من الاتحادات، فإنها تعتمد على جهودها الذاتية، وتأهل ثلاثة لاعبين فقط لأولمبياد طوكيو هي نتاج جهود ذاتية للاتحادات الأهلية، ولا دور للجنة الأولمبية.

القضية ليست وليدة اللحظة وليست بجديدة على واقعنا الرياضي ولا غرابة في ذلك، ولكن الجديد في الموضوع أن رياضتنا تطورت ورياضيونا بدؤوا يثبتون ذلك عملياً، بدليل أننا لم نعد نعتمد على الحضور الشرفي في الأولمبياد عن طريق بطاقات الدعوة، بل من خلال التأهل بجدارة عبر الأرقام التأهيلية، التي رفعت من سقف طموحاتنا وأصبح التفكير في المنافسة والفوز بالميداليات طموحاً مشروعاً، ورغم ذلك ما تزال اللجنة الأولمبية الوطنية تمارس طقوسها التقليدية، من خلال إصرارها على تركيز دورها في الحضور والتواجد الشرفي في الأولمبياد.

ميداليتان.. الأولى ذهبية والأخرى برونزية تلخص حصيلة الرياضة الإماراتية في الدورات الأولمبية، والميدالية الذهبية الوحيدة للإمارات المسجلة باسم الرامي الشيخ أحمد بن حشر في أولمبياد أثينا 2004، وبرونزية الجودو في أولمبياد البرازيل 2016، جاءتا عبر جهود ذاتية بعيدة عن دعم اللجنة الأولمبية التي لم يكن لها دور في جميع المناسبات الماضية، سوى الوقوف في طابور المهنئين، بل في مقدمتهم لالتقاط الصور التذكارية، وسرقة الأضواء من أصحاب الإنجاز الحقيقي جرياً وراء الصيت والشهرة، وللتذكير، بل للتأكيد نقول: إن تأهل اللاعبين لأولمبياد طوكيو، هو نتاج جهود ذاتية تحسب للاتحادات الأهلية دون أن تكون هناك بصمة للجنة الأولمبية.

كلمة أخيرة

متى تصبح اللجنة الأولمبية سبباً في تطور الرياضة والرياضيين الإماراتيين وشريكاً رئيسياً في الإنجازات لا ضيف شرف.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.