.
.
.
.

الإمارات في الأولمبياد

محمد مبارك

نشر في: آخر تحديث:

في مشهد افتتاح الألعاب الأولمبية طوكيو 2020 اعتصرت القلوب حُزناً وألماً على حال الرياضة في الدولة، ونحن نتابع دخول وفد الإمارات المكون من خمسة لاعبين فقط في طابور العرض الرسمي للدول المشاركة، الصورة اختزلت الواقع المرير دون رتوش أو تجميل وهذا واقعنا الحقيقي بين الدول رياضياً بينما تتصدر الدولة المشهد في مختلف القطاعات الأخرى.

حقيقة في الرياضة مللنا من مشاهدة إطلاق الاستراتيجيات والحديث عن أهميتها، وأغلبها بدأت وانتهت بعد الصورة الرسمية للإطلاق، لأنها لم تكن مبنية على رؤية واضحة المعالم، وأهداف وغايات حقيقية، وخطة عمل متكاملة، ومؤشرات يتم مراقبتها ووجود خطة بديلة في حالة الإخفاق أو وجود عواقب.

والأهم من ذلك لم تمتلك خطط السنوات الماضية الإدارة التنفيذية من الكوادر المؤهلة المتخصصة ذات الخبرة والشغف للعمل في الميدان، لاستكشاف وتقديم المواهب وتأهيل الرياضي الأولمبي، على الرغم من امتلاكنا لأحدث الخدمات اللوجستية، ولو تأملنا قليلاً في قطاعات الناشئين بالأندية في مختلف الألعاب، وكيف تعج بالكوادر الفنية غير المؤهلة سندرك حجم المشكلة وأن استراتيجيتنا حبر على ورق.

من الظواهر المؤلمة التي نعيشها ومنذ أن طرق الاحتراف غير الحقيقي باب الرياضة في الدولة، والعقلية الفكرية للنشء باتت محصورة وتُغذى في الجانب المادي، والتميز المحلي، أما طموح تمثيل المنتخبات الوطنية والصعود إلى أعلى المنصات ورفع علم الدولة، أصبح من الدروس المغيبة في مدارس هذه الفئة العمرية المهمة - إلا من رحم ربي - فكيف بنا أن نذهب بعيداً على المستوى الدولي؟.

نقطة في الدائرة

استراتيجية 2030 التي أطلقتها الهيئة العامة للرياضة تتضمن مشروع البطل الأولمبي، هذا المشروع رائد، ولكنه لن يكتب له النجاح بدون كوادر تدريبية تجيد فن صناعة الأبطال، فمتى يتم الإعلان عن هؤلاء المختصين؟

*نقلا عن البيان الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.