.
.
.
.

إلى اتحاداتنا مع التحية

فرح سالم

نشر في: آخر تحديث:

نشاهد النتائج الذي يحققها الرياضيون من مختلف الدول في دورة الألعاب الأولمبية بطوكيو 2020، والنجاحات العديدة والمختلفة والأرقام الجديدة، بشيء من الأسف، كوننا ما زلنا نذهب إلى مثل هذه المناسبات العالمية من أجل تحقيق مشاركة بيضاء، على الرغم من أن كافة الإمكانات متوفرة لدينا ولله الحمد، ولكن..!

يبدو أننا في الرياضة لا نعمل إطلاقاً على خوض الخطوة التالية، ما زلنا نتراجع في الوقت الذي يتقدم فيه الجميع، علماً بأن الرياضة باتت جانباً مهماً للغاية، والمحافل والمشاركات أصبحت منبراً دولياً، ولا بد من أن نقف ولمرة واحدة وقفة جادة تجاه ما نعانيه من ضعف في العمل الرياضي لدينا.

لا أريد التحدث عن المشاكل التي تدور في الرياضة لدينا، لأنها أصبحت معروفة للبعيد والقريب من الرياضة، نريد أن نبدأ بشكل جاد في وضع الحلول والعمل وفق خطة واستراتيجية واضحة ولمرة واحدة فقط، وأن نشعر ولمرة واحدة أننا نريد أن نحقق شيئاً في الجانب الذي نحتاج فيه إلى إعادة صياغة بشكل حقيقي وبكل صراحة.

بالنظر إلى الإمكانات المتوفرة لدينا من منشآت وبنى تحتية وكافة الجوانب المتعلقة بأي منشط رياضي، فيمكنك بسهولة تامة صناعة لاعب ناجح على مستوى ألعاب القوى، لكن المشكلة تكمن في أننا لم نلمس بعد عملاً حقيقياً، ومعظم المحاولات تكون وقتية لفترات محددة، لأن الإداري لدينا يريد تحقيق أمجاد سريعة تحسب له، وهذا أكبر خطأ.

أعتقد أنه حان الأوان للنظر إلى تجارب الاتحادات الرياضية الأخرى المتطورة حول العالم، وكيف نهضت بالألعاب والرياضيين خلال فترة وجيزة وبكل ثقة، وأصبحت دول لم نسمع عنها تحقق الإنجازات وتصل إلى منصات التتويج في الوقت الذي نتابعهم من خلف شاشات التلفاز بصمت وبحسرة وتساؤل عن السبب الذي يجعلنا نقف في محطة المشاهدة فقط.

الوقت يسرقنا، كل عام نتساهل ونسهو فيه نعود خلاله إلى الخلف، لأن الجميع أصبح يعمل بجد من أجل نهضة الرياضة وتطور الرياضيين وصناعة الأبطال والأمجاد، علينا أن نعمل معاً من أجل قيادة رياضة الإمارات إلى الأمام، والبدء في تطبيق ذلك والابتعاد لمرة واحدة عن النقد من أجل الوصول إلى «الكراسي».

*نقلا عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.