.
.
.
.

لماذا نُحبّها؟

جاسب عبد المجيد

نشر في: آخر تحديث:

ماذا يحدث قبل الـ90 دقيقة؟ وماذا يحدث بعدها؟

90 دقيقة للمدربين واللاعبين، لكن 90 دقيقة وحدها لا تصنع لعبة شعبية، فقبل كل مباراة هناك ناس يتحدثون عن كرة القدم، أطفال وكبار، رجال ونساء، رياضيون وفنانون، وأدباء وسياسيون ومفكرون، ورؤساء دول، وغيرهم.

إلى اتحاداتنا مع التحية

فرح سالم

منذ 52 دقائق

عن متلازمة الغطرسة والكبرياء

عبدالله فدعق

منذ 6 ساعات

يتحدثون عنها في المدارس وعلى أسرّة الشفاء وفي المقاهي والمطاعم، ويتناولون أخبارها كأنها جزء من علاج نفسي أو وصفة طبية لراحة البال، حتى القلق في كرة القدم له حسناته لأنه يحسّن المزاج ويحفّز على النهوض بعد كل كبوة.

لماذا تشغلنا هذه اللعبة الجميلة بدقائقها المجنونة؟

لأنها بهية ومثيرة أو لأنها تسلينا وتطعمنا وتحفزنا على العطاء والتعاون والتعلم من روحها الرياضية.

كثيرة هي الإجابات وليست هناك إجابة محددة بعينها لكن كل فرد ينظر إليها بعدسته الخاصة؛ فهناك من يركز على جانبها الاقتصادي والتجاري، وآخر يرى فيها وسيلة للتقارب والتعارف وتلاقي الثقافات.

في كرة القدم لا تشغل قرارات الحكام الدقيقة المشجعين، لكن الأخطاء التقديرية تضع قضاة الملاعب تحت نيران النقد والغضب، وهذه الصورة تكشف لنا حجم الضغط الذي تتعرض له الصافرة. هذه القضية أيضاً تحتل مساحة واسعة من أحاديث الناس؛ أي أن كرة القدم غير محصورة بنجومها اللاعبين.

المحللون والنقاد جزء من لعبة كرة القدم، فهم يشغلون الوقت الإضافي الدائم بعد نهاية كل مباراة، وهم يوقظون الأحاديث الغافية قبل كل مواجهة كروية. المحللون والنقاد لا يسلمون من نقد الجمهور، وهم في قفص الاتهام في معظم الأحيان، لكن أصواتهم تبقى أعلى من أصوات الآخرين لأنهم يمتلكون «المايكرفون» والوقت والفضاء.

كرة القدم أصبحت جزءاً من حياتنا، من تاريخنا وجغرافيتنا. لذلك، فعشقها مشروع وحلال، وعلينا أن نجعل جذوة هذا الحب متقدة مثل شعلة سرمدية.

هذا الحب الذي له عدة وجوه يدفعنا لتطوير اللعبة ومنحها الاهتمام الكبير لأن كرة القدم أكثر من 90 دقيقة وأكبر من فوز أو خسارة.

بعد كل هذا الحب.. هل هناك من يكرهها؟

الجواب متروك لكم.

*نقلا عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.