.
.
.
.

مشاريع رائدة ولكن

محمد جاسم

نشر في: آخر تحديث:

في سبتمبر 2016 أعلنت اللجنة الأولمبية الوطنية عن مشروعها الرائد، المتمثل في إنشاء (نادي النخبة)، يهدف إلى تبني ورعاية الرياضيين المتميزين، ممن حققوا نجاحات ومستويات مميزة في مختلف المشاركات القارية والدولية، كخطوة أولى نحو تأهيلهم لصناعة بطل أولمبي في المستقبل، الفكرة في حد ذاتها اعتبرت من الأفكار الخلاقة والمبدعة، التي من شأنها أن تحدث نقلة نوعية لرياضتنا أولمبياً إذا وجدت الأرضية المناسبة والاهتمام المطلوب مع الأخذ في الاعتبار، وجود كفاءات فنية وإدارية قادرة على تحويل المشروع على أرض الواقع.


وفي السياق ذاته كان مشروع الأولمبياد المدرسي بمثابة الخطوة الأولى لتصحيح مسار رياضة الإمارات أولمبياً، واستبشر الجميع خيراً من تلك الفكرة الرائدة لمشروع يعتبر من أنجح المشاريع الوطنية، التي من شأنها أن تغير الكثير من المفاهيم التقليدية في مجال صناعة الأبطال وتحقيق الإنجازات، ولكن وللأسف الشديد كل تلك المعاني والأهداف الجميلة تحولت لشعارات إعلامية، ومعها تحول المشروع الوطني الرائد لعبء ثقيل، نتيجة لتداخل الأدوار وتشتتها بين وزارة التربية والمناطق التعليمية من جهة واللجنة الأولمبية والاتحادات الرياضية من جهة أخرى، ومعها ضاعت معالم المشروع الأولمبي الرائد، ومع مرور الوقت فقد الأولمبياد المدرسي ملامحه لأنه أجبر على الخروج من مساره.

ما تعرض له مشروع نادي النخبة وقبلها الأولمبياد المدرسي انعكاس واقعي على حالة التوهان والارتباك، التي تسيطر على المؤسسة الأهلية الأم والمعنية بحاضر ومستقبل الرياضة الإماراتية داخلياً وخارجياً، مشروع نادي النخبة حتى ينجح لا بد أن ينطلق من القاعدة وليس من القمة، وضمان نجاح مشروع الأولمبياد المدرسي كان يجب الاهتمام بالمضمون لا على حفلات الافتتاح وأوبريت الختام، الذي يستنزف ثلاثة أرباع ميزانية المشروع، رغم قناعتنا بأن مشروع الأولمبياد المدرسي يعتبر من الأفكار المبدعة لاكتشاف المواهب وتنميتها، إلا أن ذلك لم يتحقق نتيجة قصور واضح من القائمين على المشروع، ومصير نادي النخبة كمصير الأولمبياد المدرسي أو كغيرها من المبادرات التي ولدت ووأدت بفعل فاعل.


كلمة أخيرة

قد تكون اللجنة الأولمبية مجني عليها ولكنها في نظر الرياضيين هي الجانية لأنها المسؤولة عن رياضة الإمارات.

*نقلا عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.