.
.
.
.

التلبيس الأخطر

تركي السهلي

نشر في: آخر تحديث:

ما إن يحدث غموض في تفسير رياضي إلاّ ويكون الرئيس الشبابي خالد البلطان طرفاً. وما أن يكون هناك أمور تدور لتحريك القطع في الاتحاد السعودي لكرة القدم أو رابطة دوري المحترفين إلاّ وتجد “سيّد الظلّ” الرئيس الاتفاقي خالد الدبل لاعباً رئيساً ومؤثراً وصاحب الخطوة الكُبرى في تقديمِ أشخاصٍ لمكانٍ أو لكرسي شاغر.
ومع الدهاء الشديد للرئيس الشرقاوي إلاّ أنه سقط وانكشف بالأمس في قصّة “تعيين” رئيس لجنة الانضباط والأخلاق، أمّا “أبو الوليد” فكان كعادته راكباً للموجّة بهدف تصدير ذاته كرجل منسجم مع المشروع ومتناغم مع المرحلة بدون حساب ما يقول أو ما يفعل.
وتقديم بندر الحميداني كرئيس للجنة الانضباط والأخلاق مُغلّف من أوله إلى آخره بالخطأ، فالأمر لم يتم وفق جمعيّة عمومية للاتحاد السعودي لكرة القدم ولا بناءً على إجماع من الأندية.
وحينما تم الإجراء، وقع “التلبيس” من البلطان والدبل على كُل الأطراف وبديا وكأنهما صاحبا الموقف والمتحدثين باسم الجميع بُغية التمرير والقبول.
والسيناريو كُلّه كان مكشوفاً ومرتبكاً وهزيلاً في كل تفاصيله، وأعطى دلالة على ضعف مجلس إدارة اتحاد الكُرة وعلى تداخل أطراف ليس لها علاقة بالقرارات ولا طريقتها الفنّية.
فاللجوء لوكالة صحافة دولية لا يمنح شرعية لما حدث والتصريحات “المطبوخة” لا يكمن لها أن تضفي على الواقع لوناً غير اللون الحقيقي ولا الأخذ منها على أن الوضع بأكمله متوافق عليه أو كان ضمن إطاره القانوني. وهذه الخطوة بالذات كشفت جهلاً شديداً من قبل “خالد وخالد” بالدور الصحافي وتقليلهما منه مع سقوط مدو لممثّل الوكالة الدولية ودوره في تصنيع الشرك. لقد طال الانفجار العناصر المُلبِّسة واحترقوا به.
ولمعرفة ضعف الاتحاد الأهلي فلينظر الجميع من أصحاب القصّة، ومن كان له الدور في التمثيل، وكيف كان الأمر من بدايته إلى نهايته وما وضع كل اسم ورد، ومن هم المباركون الساعون إلى ربط المسألة بالصدقية والنظامية. في كُل ما حدث “اختبأ” الاتحاد خلف أشخاص فتعرّى هو وتطايرت حمم الفشل في كل اتجاه.
إن الاعتماد على الضِعاف ضعف، والارتهان إلى التلبيس جبن وخوار، و”التربيط” مع نماذج هزيلة ضياع وفوضى، والاستمرار في ذلك مسيرة لا نجاح فيها ولا معها ولا بواعث أمل إلاّ بمواجهة من يرغب بدور وتحجيمه ووضعه في مكانه مع إفهام راكب الأمواج أن الأمور لم تعد تقبل القفز.

*نقلاً عن الرياضية السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.