.
.
.
.

ماذا أقول لأمي؟

محمود الربيعي

نشر في: آخر تحديث:

كثيرة هي المشاهد الرائعة في أولمبياد طوكيو، فهي صورة للحياة، أفراح وأحزان ومسرات وإحباطات، ومجد للذين يعملون ويخططون، واحترام وتقدير للذين يقدسون النظام والتفاصيل الصغيرة، ويقدمون عملاً رائعاً رغم التحديات الهائلة وهم اليابانيون الذين تفوقوا على أنفسهم ويقدمون أولمبياد تاريخياً خالياً من الوباء رغم الأعداد الهائلة.

لفت انتباهي صورة للقيم الأخلاقية التي بدأت تندثر، وإذا بأحد العدائين الإسبان وهو يعيد بعثها من جديد، ففي أحد سباقات العدو يتقدم العداء الكيني الشهير موتاي السباق ومن خلفه الإسباني فرنانديز، وفِي الأمتار الأخيرة يتوقف موتاي فجأة مرتبكاً معتقداً بالخطأ أن السباق انتهى، وكانت فرصة ذهبية للإسباني أن يتقدم ويفوز ويحقق المجد، لكنه لم يفعل بل تحدث إلى منافسه لكي يكمل لكن الأخير لم يفهم اللغة الإسبانية فما كان من الإسباني إلا أن دفعه بيده لكي يكمل السباق، وبالفعل فهم موتاي الموقف وعاود الجري وفاز بالمركز الأول، بعد أن دفعه منافسه للانتصار، ولما سأل الصحافيون العداء الإسباني لماذا فعلت هذا؟ ولماذا لم تنتهز الفرصة وتفوز؟ قال: وما الجدوى من فوز لم يكن لي، وكيف استغل نقطة ضعف لكي أصبح قوياً؟ ما هو شرف هذه الميدالية؟ وكيف ستفكر أمي وماذا أقول لها؟

لقد كان مشهداً رائعاً من الإيثار والقيم النبيلة تحدث عنها العالم أجمع وتناقلتها وسائل التواصل الاجتماعي غير مصدقة أن هذا النموذج من البشر ما زال موجوداً.

آخر الكلام

* عشت حالة الانبهار التي عاشها كل من شاهد ثلاثي فتيات جامايكا وهن يحققن الميداليات الثلاث لسباق 100 متر، وهو الأمر الذي يحدث لأول مرة في تاريخ الأولمبياد، بالمناسبة هذا المشهد التاريخي تقدمه دولة تسكن الكاريبي في أمريكا الشمالية ولا يزيد عدد سكانها على 3 ملايين نسمة؟

* الرباع الشاب فارس حسونة يهدي قطر أول ميدالية أولمبية في تاريخها، والجميل أنه كان واثقاً من تحقيق الذهبية، حطم الرقم الأولمبي بسهولة، فهو ينحدر من أسرة تعشق رفع الأثقال ووالده هو إبراهيم حسونة الذي سبق له تمثيل مصر في 3 دورات أولمبية.


*نقلاً عن البيان الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.