.
.
.
.

إعلام الأندية.. صباح الخير

فرح سالم

نشر في: آخر تحديث:

تفصلنا أيام معدودة عن انطلاق الموسم الجديد لمسابقاتنا المحلية، التي لم تصبح مثل السابق، لا من حيث المستوى الفني ولا من الناحية الإعلامية والترويجية، تأثرت كثيراً بعدما كانت تحظى بمتابعة كبيرة في المنطقة والشرق الأوسط، خاصة في زمن ما قبل الاحتراف عندما كان لدينا نوعية رائعة من اللاعبين، وتعامل إعلامي مميز مع رياضتنا، ساهمت في إضفاء نوع من الإثارة خارج أرضية الملعب.

بكل مصداقية وبعيداً عن أي شيء آخر، مسابقاتنا المحلية أصبحت باردة جداً، ومن الصعب جداً أن تتابع معظم اللقاءات، حتى وإن كان المستوى الفني جيداً، فإن هناك حلقة مفقودة كانت موجودة في السابق، لكنها مؤخراً اختفت تحت مظلة ما يسمى بمنظومة الاحتراف.

نشاهد في الوقت الحالي، مسابقات أخرى تطورت بشكل كبير وتقدمت وحظيت بشعبية عالية جداً، نظير العمل المميز الذي نشاهده في مختلف الأصعدة خاصة على المستوى الإعلامي، لا سيما التي تقوم به الأندية، إذ نشاهد تفاعلاً عالياً على وسائل التواصل الاجتماعي والتي باتت تتواجد في أي مكان بالعالم.

على سبيل المثال، العمل الإعلامي الذي تقوم به المراكز الإعلامية في الأندية السعودية أصبح ينافس كبرى المكاتب الإعلامية للأندية الأوروبية، أصبحنا ننتظر صفقات جديدة لديهم حتى نرى كمية التنافس والإبداع في تقديم اللاعب، والأرقام تجاوز الملايين من المشاهدات، بعيداً عن حجم الصفقة، بل نظير الإبداع الإعلامي والفكري الذي يتم تقديمه.

أريد أن أوجه سؤالاً واحداً إلى مراكزنا الإعلامية في الأندية، أعلم أن الإجابة صعبة وغير ممكنة: ما الذي يمنعكم من الإبداع على منصات التواصل الاجتماعي؟ وخلق قنوات تواصل جيدة مع الجماهير؟ وكيف يمكنكم جذب المحبين وخلق شعبية جديدة في أرجاء المعمورة بالعمل السبعيني الذي نشاهده حالياً؟

مؤسف حقاً، أن الإدارات ما زالت تتحكم في العملية الإعلامية للأندية، ومؤسف جداً تقليل حجم العمل في «السوشيال ميديا» بحجة عدم الضغط على اللاعبين، وخوفاً من أن يعرضهم ذلك إلى النقد، وخوفاً أيضاً من أن يؤثر على مقاعد البعض.

أكرر دائماً، على المراكز الإعلامية الخروج من «الكهف» الذي تتواجد فيه، لأنها أمام مسؤولية كبيرة لا تقل عمّا يقدمه اللاعبون داخل أرضية الملعب، فالأمور الترويجية وجذب الجماهير والحفاظ على الشعبية وتطويرها يحتاج إلى أفكار خارج الصندوق وتنفيذها على أرض الواقع، ولدينا أندية كبيرة «كانت» معروفة إقليمياً ولديها شعبية كبيرة، ولكن فقدتها للأسف.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.