.
.
.
.

الإعداد الخارجي أم المحلي

محمد جاسم

نشر في: آخر تحديث:

بعض الأندية وقع اختيارها على المعسكرات الخارجية وبالتحديد الأوروبية للإعداد للموسم الكروي الجديد، في الوقت الذي فضلت فيه أغلب أنديتنا المحلية الأخرى إقامة معسكراتها التحضيرية داخل الدولة، وما بين ما هو أفضل المعسكرات المحلية أم الخارجية للتحضير للموسم الكروي المحلي، تباينت الآراء واختلفت، ولكل طرف رؤيته وأسبابه في اختيار مكان إعداد الفريق داخل الدولة أو خارجها، ولأن فرق دورينا عاشت تجربة استثنائية الموسم الماضي، عندما أجبرتها ظروف جائحة كورونا على إقامة معسكراتها داخل الدولة، بسبب الحجر الصحي الذي فرض الإغلاق العام والتام في مختلف دول العالم، ارتأت أغلب الأندية استثمار تجربة الموسم الماضي وتكرار تجربة التحضير المحلي، خاصة بعد أن أثبتت التجربة نجاح الإعداد المحلي من خلال التأقلم مع الأجواء العامة، وهو ما انعكس على المستوى الفني للموسم الماضي الذي كان مثيراً في انطلاقته وحتى نهايته.

عدد كبير من إدارات الأندية وبعد تجربة الموسم الماضي تولد لديها قناعة تامة بأفضلية المعسكرات المحلية، وبناء عليه لم تتردد في اتخاذ قرار إحلالها مكان المعسكرات الخارجية، في خطوة قد تكون البداية لتغير مفاهيم الإعداد للموسم الجديد، ولأن المعسكرات الخارجية وبالتحديد الأوروبية التي اعتادت عليها جميع الأندية بكل فئاتها، كانت لها سلبيات كثيرة خاصة في ظل تواضع مستوى المباريات التجريبية، إلى جانب الاختلاف الكبير للطقس بين مكان المعسكر ومكان إقامة البطولة، الأمر الذي يحول دون إمكانية التأقلم سريعاً، ناهيك عن التكاليف المادية الكبيرة التي تتحملها إدارات الأندية، كل تلك المعوقات دفعت أغلب إدارات الأندية إلى تغيير رؤيتها لموضوع المعسكرات الخارجية بالمحلية، والتي تمثل إحدى إيجابيات جائحة كورونا، في الوقت الذي أصرت فيه بعض الأندية الأخرى على العودة من جديد للمعسكرات الأوروبية.

الجولات الأولى لدوري ادنوك ستكشف أيها أفضل، معسكرات الإعداد الخارجية التي تقام في أجواء باردة، أم المعسكرات المحلية التي تقام في أجواء مماثلة للأجواء التي تقام فيها المباريات.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.