.
.
.
.

دورينا بشعار «أدنوك»

محمد بن ثعلوب

نشر في: آخر تحديث:

شتان الفارق بين انطلاقة الموسم الكروي هذا العام والعام الماضي، وشتان الفوارق في المعطيات والأجواء العامة بين ما يحدث هذه الأيام وما حدث في العام الماضي، بعد تلك الغيمة السوداء التي سيطرت على سماء العالم بسبب جائحة كورونا، التي أحدثت شللاً تاماً في جميع مناشط الحياة في كل بقاع العالم، وكانت الرياضة أحد المناشط الأكثر تأثراً من الجائحة خاصة في ظل تأثيراتها على المجتمع، وبعد معاناة كبيرة بدأت الغيوم السوداء تنقشع تدريجياً لتعود الحياة من جديد، ومعها عادت الحياة إلى المدرجات وبدأت البشرية وعشاق الرياضة استنشاق هواء الحرية من جديد. وعودة الجماهير لحضور مباريات دورينا بعد غياب عام كامل، مؤشر إيجابي ومقدمة لعودة حقيقية للحياة بروح جديدة وأحلام لا حدود لها.

دورينا الذي يحتفل بمرور عامه الرابع عشر منذ تطبيق نظام الاحتراف، شهد نقلة نوعية جعلته يتصدر البطولات على مستوى أكبر قارات العالم، ومعها أصبح دوري أدنوك للمحترفين من أكثر الدوريات تطوراً فنياً وتنظيمياً، وتواجد أنديتنا في مراحل متقدمة على صعيد دوري أبطال آسيا، المسابقة الأهم والأقوى على مستوى القارة، تأكيد على الدور الكبير الذي تبذله رابطة دوري المحترفين، التي أحدثت نقلة نوعية على نظام المسابقة جعلتها تتفوق على أشهر الدوريات في غرب القارة وشرقها.

في عام 2008 انطلقت مسيرة الاحتراف الفعلي لأندية الإمارات مع بدء العلاقة مع دوري المحترفين، وعلى الرغم من البداية المستعجلة بهدف تطبيق معايير الاتحاد الآسيوي لضمان المشاركة في دوري أبطال آسيا، وعلى الرغم من حالة الارتباك التي سيطرت على العملية الانتقالية في بداية الأمر نظراً لعدم جاهزية أغلب الأندية، إلا أن أندية الإمارات استطاعت أن تتأقلم سريعاً مع المنظومة الجديدة، وعرفت كيف تشق طريقها نحو بحور الاحتراف بحرفية عالية، ومهدت الطريق أمامها لكي تتبوأ مكانة متميزة على خارطة الاحتراف على مستوى القارة.

أربعة عشر عاماً من الاحتراف فترة زمنية تكاد لا تذكر إذا ما قمنا بمقارنتها بدول أخرى سبقتنا بسنوات طويلة، ومع ذلك نجح الاحتراف الكروي في دولة الإمارات في أن يختصر المسافات، وأصبح يقف على بعد خطوات قليلة أمام أكثر الأنظمة الاحترافية تطوراً ورقياً في العالم.

آخر الكلام

ننتظر أن يكون الموسم الرابع عشر لدورينا بمسماه الجديد، دوري أدنوك للمحترفين، بمستوى الطموح، وأن تنجح الأندية في تقديم موسم متميز، ينعكس إيجاباً على مشوار الأبيض في التصفيات الآسيوية الحاسمة المؤهلة للمونديال العالمي.

*نقلاً عن الخليج الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.