.
.
.
.

إخفاق باعشن

تركي السهلي

نشر في: آخر تحديث:

أخفق عبد العزيز باعشن المدير التنفيذي لشركة الرياضة السعودية “SSC” في كسب حقوق نقل الدوري الإيطالي وفق اعترافه لـ”الرياضية” وبسبب ما سمّاه “تفاصيل صغيرة واختلافات أنهت التفاوض”، ثم عاد وصحح بأنها مستمرة.
إخفاق آخر وقع فيه باعشن في الكلام عن إنهاء “التشفير” لمباريات دوري كأس محمد بن سلمان للمحترفين ما جعله يعود للتصويب والتبرير وتعديل “الكلام”. الواضح أن السيد الذي أصبحت أمور النقل التلفزيوني في يده في مرحلة تذبذب بين “SD” و”HD” وبين “المفتوح” و”المٌشفّر”. ونحن معه لا نعلم أين الطريق.
ماذا نفعل مع شخصية مثل هذه، وكيف لنا أن نطمئن على مشروع التمدّد المطلوب في الاستحواذ على دوريات وبطولات كُبرى؟ هل أجاد الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل بصفته رئيساً لمجلس إدارة الشركة الرياضية في اختيار الرجل، أم أنه بات يُشكّل إحراجاً للأمير وللمشروع؟ هل علينا الصبر أم أن التنافس لا يسمح بذلك؟
الواقع أن الأسئلة لن تنتهي ولا إجابات سوى ما نضعه من تحليل لعلّنا نصل إلى ما يمنحنا التغاضي والدعم كي نعبر الخطوات الأولى. وفي التأييد والسكوت عن الطرح لن يكون ذلك دائماً لأنه لا ينفع أحدًا حتى باعشن نفسه، الذي يمثّل في هذه المرحلة عنصرًا لتحقيق هدف.
وبالتعمّق أكثر فإن عبد العزيز باعشن يتولّى منصب مساعد وزير الرياضة، وهو يعمل ضمن فريق الوزير، وربما كان على اطلّاع بسياسات الوزارة قبل الانضمام الرسمي عبر قربه من الأمير عبد العزيز الفيصل. ومن هُنا لا عذر من الناحية الإدارية لكن الهمّ الكبير الذي لدينا تولّد من تركيبة الرجل الفنيّة حول ما إذا كان “سياسياً” بما يكفي وبكل ما في “الساسة” من مهارات تفاوض مختلفة، أم أنه لا منهج لديه سوى الإدارة بجمودها ومنهجها الصرف.
أمر آخر للغوص والاستكشاف يتمحور حول علاقات المساعد باعشن داخل وزارة الرياضة بنظرائه من المساعدين أو بأطراف التأثير في المبنى العتيق الواقع في حي “الرفيعة” وسط الرياض، وما مدى طلب “المُساعدة” لتخليصه من ملفات “إعلام” لا يقوى على حملها.
لقد كُنّا في حال دفع لكل خطوات “SSC”، لكنّ عبد العزيز باعشن أغرقنا في تفاصيل الاختلاف الصغيرة فأخفق وأخفقنا معه. الرجاء الحارّ الآن ومع كل حُب: لا مزيد تفاوض.. لا مزيد إخفاق.. لا مزيد من تصاريح متضاربة.

*نقلاً عن الرياضية السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.