.
.
.
.

إعلان عقوبات الحكام

سعد المهدي

نشر في: آخر تحديث:

جب على اتحاد الكرة اتخاذ خطوة تجاه تحقيق العدالة، بأن يتم إعلان معاقبة الحكم الذي يرتكب أخطاء تتسبب في التأثير على نتيجة المباراة، أو تسيء لروح التنافس الشريف النزيه، وأن يتخلى عن طريقة المحاسبة التي استقاها من مراحل عمل وظروف ماضية.
الخطأ الفني متى تحققت شروطه يستوجب إعادة المباراة، هذا مثلًا لم يتحقق في حادثتي الحكم الدولي تركي الخضير في مباراة الاتحاد والقادسية الموسم الماضي، ولا الحكم الدولي ماجد الشمراني هذا الموسم في مباراة الأهلي وضمك، لكن لا يعني أنهما لم يرتكبا خطأين جسيمين يستوجبان معاقبتهما عليهما وإعلانهما؟
يجب على اتحاد الكرة ألا يقف في صف الحكم أو لجنة الحكام، باعتبار أنهما جزء من منظومته، لأن النادي واللاعب أساس نشأة الاتحاد ووجوده، بل إن عليه أن يساوي بينهم جميعًا حين يعاقب اللاعب والنادي ويعلن عن ذلك، فالمصلحة نفسها تقتضي أن يعلن عن تعليق أو إيقاف أو حرمان الحكم، من إدارة المباريات المدة التي تستوجبها نوعية الخطأ.
لم يعد مقبولًا القيام بما يشبه التستر على العقوبات التي تطال الحكام تحت أي مبرر، خاصة ونحن نشهد أن العدالة تطال المخطئين في كل المهن والمجالات وعلى كل المستويات، ويجب ألا يعتقد الحكم أنه يحظى بحصانة خاصة أو يصور لنا اتحاد الكرة أن عمله هذا نوع من الحماية التي ينادي بها الجميع للحكام، لأن الحماية تبدأ بعدم السماح بإفلاته من المحاسبة، والتصحيح والتطوير والثواب والعقاب.
الخطأ مهما كان جسيمًا وارد، لكن يجب أن تعقبه المحاسبة، خطأ الشمراني وقبله الخضير يسيء لسمعتهما التحكيمية، ويؤثر على مسيرتهما كحكمين بارزين، وكنت أعتقد وما زلت أن محاسبتهما العلنية قد تفيدهما أكثر لأنها نوع من الاقتصاص ورد حق لمن ألحق به الضرر، وبالتالي يساعد على أن يفتح الجميع مع بعض صفحة جديدة من التعامل والثقة.
الأرجنتيني “نيستور بيتانا” الحكم المشهور أحرج اتحاد أمريكا الجنوبية، بارتكاب خطأ جسيم، حين رفض إلغاء هدف البرازيل أمام كولومبيا في منافسات كوبا أمريكا الأخيرة، مع أن الكرة ارتطمت فيه واتجهت للاعب البرازيل، وساهمت في تسجيلهم هدفًا رفض إلغاءه، أو قبلها إيقاف اللعب لإجراء إسقاط للكرة، أحيانًا تتغلب تركيبة الحكم النفسية وشخصيته على قدراته الفنية وتسقطه في أخطاء ساذجة.. هنا الدور على جهة الإشراف والمحاسبة.

*نقلاً عن الرياضية السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.