.
.
.
.

الرياضة حصن للشباب

محمد الجوكر

نشر في: آخر تحديث:

بالنظر إلى ما يطرح الآن على الساحة هذه الأيام بقوة من إلغاء وتجميد نشاطات رياضية حيوية مهمة لشبابنا في الأندية والتركيز فقط على الكرة وحدها، أعد هذا مؤشراً خطيراً إذا لم نتداركه، فالرياضة حصن لشباب الوطن فهل نعلم بذلك؟ وإذا كنا نعلم هذا المبدأ ولا نطبقه فذلك كارثة بكل المقاييس، ونتساءل من جديد، هل ما نصرفه ونهدره من أموال يتساوى مع القيمة الفنية، التي تصرفها الأندية على الكرة، خصوصاً في ظل عدم تحقيق النتائج المرجوة، التي تتناسب مع الصرف على كرة القدم، وقد دخلت الأندية موسوعة الأرقام القياسية، في هدر المال، بشكل تؤكده التصريحات الرسمية، التي صدرت في هذا الشأن، وإن كانت الأرقام الحقيقية الدقيقة، ليست متوفرة لدينا، ولكن كلنا يتذكر ما أعلن عنه «فيفا» قبل سنوات، وأذاعته وكالات الأنباء العالمية، عن موقف أنديتنا المالي، دون أن يتحرك أحد، فخرجت الأرقام المالية، ونشرتها كل صحف العالم!

فمثل هذه القضايا تشغلني بالأخص عندما أعلم أن توجهات الأندية الجديدة إلغاء عدد من الرياضات، فالأندية ترى من حقها أن «تعمل» وتتصرف، وإن كان ذلك خطأ في رأيي، لأن الأندية تملكها الحكومة، ولابد ألا تذهب أموالها هدراً، بقرارات إداريين هواة وتضحي برياضات يمارسها أبناء الوطن من أجل عيون الكرة والأجانب، وهذه القضية جديرة بالتوقف عندها، ويجب أن لا تترك الأمور تسير حسب هواة الإداريين، فلابد للهيئات المعنية، أن تتعامل وفق دورها الحقيقي المنوط بها، ولا يجوز أن تقف وتتابع من بعيد، فعليها تغيير المفهوم، وفق المتغيرات والمستجدات، فكم كلفت «الكرة» خزائن تلك الأندية، هل هناك إحصاء واضح لما صرف، فلا يجوز أن نلغي أي نشاط طالما هو تحت إدارة لدينا اتحاد أو جهة رسمية تحت منظومة الهيئة العامة للرياضة، التي عليها كجهة رسمية التحرك ولا تترك الأمر يمر، فالمؤشرات ستكون عكسية، وغالبية أفراد المجتمع من الشباب يهمنا رعايتهم وحمايتهم، والأندية أسستها الحكومة من أجلهم وليس من أجل التنافس على اللاعب الأجنبي والفوز بالبطولات، فهل نصلح ما أفسدته بعض العقول!!.. والله من وراء القصد


*نقلاً عن البيان الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.