.
.
.
.

موعد مع التاريخ

محمد جاسم

نشر في: آخر تحديث:

في مهمة محفوفة بالمخاطر وسط طريق وعرة ندرك صعوبتها، والتفريط في أي نقطة قد يقودنا إلى طريق اللاعودة وقد تضع حداً لأحلامنا المونديالية، بهذا الاستراتيجية وتحت هذا الشعار يبدأ منتخبنا الوطني غداً مشواره نحو تحقيق الحلم المؤجل، مواجهة منتخب لبنان تعادل لها من الأهمية والحساسية ما يوازي نصف المشوار، والفوز فيها وتحقيق النقاط الثلاث هدف مرحلي من شأنه أن يضع الأبيض على الطريق السليم، كما أن تحقيق الفوز على منتخب سوريا في ثاني المواجهات مسألة ملحة، إذا ما أردنا بالفعل الاقتراب أكثر من أضواء مونديال 2022، التي لم يعد يفصلنا عنها وعن معانقتها سوى القليل، ولكن الطريق إليها تحتاج إلى الكثير من الجهد والعمل والتضحية، وصولاً لتكرار ذلك الحلم المؤجل منذ أكثر من 3 عقود.

الجميع مدرك صعوبة الموقف وتعقيدات المجموعة ولكن مصيرنا بيدنا، ونملك قرار تحديد مصيرنا بالفوز في جولتي الافتتاح، وتحقيق العلامة الكاملة كونه الطريق والسبيل الوحيد لبداية مثالية، وتحقيق تلك المعادلة مرتبط بعدم التفريط في أي نقطة لضمان تحقيق طموحاتنا الوقتية، وبعدها سيكون لكل حادث حديث عندما يحين موعد الجولة التالية في تحدي أكتوبر، وإلى أن يأتي ذلك الموعد لابد من التمسك بحظوظنا وحقوقنا كأحد أعرق وأكبر المنتخبات في القارة، مع التأكيد على أن دروس التصفيات التمهيدية يجب أن تكون رادعاً لنا، تفادياً لتكرار ذلك المشهد الذي كاد يخرجنا من المسار.

كل المقومات متاحة أمام الأبيض الذي وجد الدعم الكامل من اتحاد الكرة لتحقيق الهدف المنشود، وإقامة مباريات الافتتاح على أرضنا وبين جماهيرنا، من شأنه أن يمنح منتخبنا الأفضلية، والروح المعنوية العالية التي تسيطر على أجواء معسكر الأبيض، تدعو للتفاؤل ولكن التفاؤل يجب أن يكون بحدود وبحذر شديد.

كلمة أخيرة

دروس التصفيات التمهيدية يجب أن تكون ونحن نبدأ أولى خطواتنا في المشوار الصعب، الأبيض على موعد مع التاريخ وتحقيق الحلم المؤجل ممكن، بشرط أن تكون البداية صحيحة ومثالية.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.