.
.
.
.

«يا كثر الساقطين»

فهد الروقي

نشر في: آخر تحديث:

في فترة الانتقالات الشتوية الماضية، بل قبلها بفترة زمنية ليست بالقصيرة، تم إقرار نظام شهادة الكفاءة المالية، للحد من الديون والهدر المالي، التي تنتهجها إدارات أندية معينة، لشيء في نفس يعقوب، والتي لم تستفد من مكرمة ولي العهد الأمين بـ “تصفير” الديون، وكانت أندية الاتحاد والنصر والأهلي تحديدًا، تعاني من ديون باهظة، أثقلت كواهل مسيريها، وأصبحت تراكمية ثقيلة، تهددها بعقوبات قاسية، داخلية وخارجية، تصل للتهبيط إلى دوري الدرجة الأولى.
بعد هذه المرحلة الانتقالية، عادت الأندية نفسها إلى دوامة الديون، رغم قصر المدة، وفي هذا إثبات بأن النهج الإداري والشرفي، والثقافة العامة لها تدمن العمل في أجواء صعبة، وتسوّف في القرارات الحاسمة، وتعمل للمدى القصير فقط، أو بمعنى أصحّ “أنا وما بعدي للطوفان”.
حتى تضع الجهة الرسمية حدًا لهذا الانفلات المالي، وضعت نظام شهادة الكفاءة المالية، وعجزت الأندية الثلاثة عن التسجيل في أول فترة تسجيل، لكنها في الفترة الصيفية الحالية سُمح لها بتسجيل لاعبيها بعد حذف بند مهم، وهو بند رفض “جدولة المستحقات”، ولو بقي هذا البند، كما كان في الفترة الشتوية، لما استطاع تسجيل لاعبيه إلا ستة أندية فقط، ليس منها من الأندية الجماهيرية إلا الهلال.
ورغم قناعتي بأن هدف لجنة الكفاءة المالية من ذلك هو التخفيف على الأندية، مع بقاء ضمان حقوق أهل الحق والمال، إلا أنني أرى أن هذه الأندية لن ولم تستفد من كل الفرص، التي أتيحت لها، ولن تتوقف عن سياستها المالية السابقة، والخاطئة، وبالتالي كانت الشدة والصرامة أنجع في التعامل معها بدلًا من التخفيف، الذي يقود إلى مزيد من المشاكل لاحقًا.
حتى أن اللجنة ذاتها أخفقت مرة أخرى في التعامل مع قضية نادي الطائي، الذي منح الشهادة قبل لقاء الهلال في مطلع الدوري، وسمح للاعبيه الأجانب بالقيد والمشاركة، رغم أن على الفريق استحقاقات مالية سددت فيما بعد، وقد علّقت اللجنة شهادة الحاتمي، ثم عادت بعد فترة بسيطة وألغت هذا التعليق مع توجيه إنذار إلى بعض العاملين عليها في النادي الشمالي، وكان من الأجدر أن يكون هذا هو القرار منذ البداية دون اللجوء للتعليق، ثم رفعه، خصوصًا أنه لم يكن له تأثير على مشاركة اللاعبين من عدمها.

الهاء الرابعة
يا نور يانور القمر بادي
نوّرت وادي نخب والقنة
يا نور علمني بميعادي
قلبي حمسته حمسة البنة.

*نقلاً عن الرياضية السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.