.
.
.
.

نحتاج إلى مبدعين لا منظرين

محمد جاسم

نشر في: آخر تحديث:

هل تكون الأندية الخاصة أو التخصصية هي الحل الأمثل للحفاظ على الرياضات التقليدية والفردية؟

في مقال سابق تطرقنا الي مسألة قيام عدد ليس بقليل من الأندية في الدولة بإلغاء الرياضات التقليدية والفردية بحجة توفير النفقات، التي تذهب مباشرة لدعم فريق كرة القدم وبالتحديد الفريق الأول، الامر الذي أوصل الأمور في العديد من الأندية لدرجة ألا يكون في النادي سوى لعبتين أو ثلاثة، الأمر الذي يمثل مؤشراً خطيراً على مستقبل تلك الرياضات من جهة، وعلى مستقبل أولئك اللاعبين الذين يجدون أنفسهم في ليلة وضحاها خارج أسوار النادي، بقرار غير مسؤول صدر من إدارة همها تحقيق بطولة محلية في كرة القدم، وغالباً لا تتحقق مع جملة من التبعات يدفع ثمنها شباب الوطن.

هناك أحاديث متواترة حول وجود مخطط لتأسيس أندية خاصة تحتوي الألعاب الفردية، تمنحها الاستقلالية من الأندية الأهلية من جهة وتكون تبعيتها للمجالس الرياضية، ويديرها متخصصون في تلك الألعاب، الأمر الذي من شأنه أن يضمن لها الاستمرارية والتميز، والمشروع في حد ذاته يعتبر مقبولاً من الناحية النظرية كونه يحافظ على بقاء الألعاب الفردية، ولكن المأخذ على ذلك المشروع الذي يحتاج الي الكثير من الوقت والانتظار، متمثل في الجانب التنافسي على اعتبار أن المنافسة لن تكون حاضرة في حال وجود نادٍ أو اثنين أو حتى ثلاثة، الأمر الذي يحول دون تحقيق الأهداف المستقبلية المرجوة، مع إمكانية تحقيق الأهداف الوقتية بالحفاظ على استمراريتها، وهو ما اعتبره البعض نوعاً من المجازفة التي قد ينتهي بها المطاف سريعاً إلى الإغلاق.

رياضتنا تعاني من حلقة مفقودة بسبب ضبابية دور هيئة الرياضة وغياب اللجنة الأولمبية، والحاجز الكبير بين المؤسستين الأم وبين الأندية الأهلية، ما جعل من كل جهة تعيش في عزلة بعيدة عن الأخرى.

كلمة أخيرة

فكرة الأندية المتخصصة في الألعاب والرياضات الفردية مشابهة لفكرة مشروع نادي النخبة، الذي ابتدعته اللجنة الأولمبية في 2016 وحتى الآن لم يرَ النور، والسبب أن الأفكار الإبداعية التي من هذا النوع تحتاج إلى مبدعين وليس منظرين.

*نقلاً عن الرؤية الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.