.
.
.
.

إنجازات أصحاب الهمم

عبدالله إبراهيم

نشر في: آخر تحديث:

«على قدر أهل العزم تأتي العزائم».. هذا لسان حال أبنائنا من أصحاب الهمم الذين رفعوا راية الإمارات في ختام دورة «بارالمبية طوكيو»، بعد شهر من ختام أولمبياد «طوكيو 2020» للأسوياء، وشتان بين مشاركتي الأسوياء وأصحاب الهمم، حيث عاد الأسوياء بخفي حنين، بعد مشوار الإعداد الذي تراوح بين المتوسطة والقصيرة، وموازنات كافية ومقبولة، بينما عاد أصحاب الهمم بحصيلة ثلاث ميداليات ملونة، ذهبية عبدالله العرياني في الرماية، وفضية وبرونزية محمد القايد في الكراسي المتحركة التي أثلجت صدورنا، ورفعت رايتنا في هذا المحفل الدولي، مقارنة بين إنجاز أصحاب الهمم وإخفاق الأسوياء.
فما هي المزايا التي يتمتع بها أصحاب الهمم التي تجعلهم متألقين ومتميزين عن سواهم من الأسوياء، ولماذا هذا الإصرار على تحقيق الإنجاز في مشاركاتهم، أينما حلوا وارتحلوا، وعلى أي مستوى، قارية كانت أم دولية، سلاحهم الإصرار في التحدي، والإرادة في تحقيق الإنجاز، ولا يرون في المشاركات الشرفية إثبات لذاتهم وإنما في تحقيق الإنجاز الذي يميزهم عن سواهم من الأسوياء، فلا ينظرون إلى المشاركة ترفاً، أو رحلة نقاء، وإنما لتحقيق إنجاز يضعهم في مقدمة الركب، ويشار اليهم بالبنان في مواجهة التحديات في بطولاتهم، إذا ما قورنت بنتائج الأسوياء.
فهم يتمتعون بتلك الإرادة الصلبة، ويقف معهم رجال نذروا أنفسهم لخدمتهم، وتهيئة كل الظروف لتحقيق أحلامهم في رياضة أحبوها وكرسوا جل طاقاتهم لبلوغ قمتها، من مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم، ولجنة البارالمبية الإماراتية برئاسة محمد فاضل الهاملي، ورئيس لجنة البارالمبية الآسيوية ماجد العصيمي، ورؤساء أندية دبي والشارقة وآخرين، متجاوزين الصراعات التي نشاهدها في رياضة الأسوياء، والخلافات التي تشهدها أروقة اتحاداتهم، والتراشق الإعلامي فيما بينهم بعد كل إخفاق، لا نشاهدهم كثيراً في وسائل الإعلام، وإنما مع رحلة الحصاد والتتويج ورفع راية العز في المحافل المختلفة.
إنهم باختصار يضعون المهام التي نذروا أنفسهم لها في مقدمة أولوياتهم، هم وإخوانهم الذين يقودون مسيرة إنجازاتهم على مدار العام، بصمت ونكران الذات، ويحققون الإنجاز في كبريات البطولات المتخصصة هدفهم أسمى، فهم رجال وهبوا أنفسهم لخدمة أصحاب الهمم والإرادة والعزيمة في تحقيق إنجاز لوطنهم، وحلم لرياضتهم في كل المحافل الرياضية التي يتشرفون بالمشاركة فيها، فلهم منا ومن قياداتنا الرياضية كل التهاني لإنجازهم في «بارالمبية طوكيو»، وأمنياتنا لهم بالمزيد في القادم من البطولات.

*نقلاً عن الاتحاد الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.